جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٤ - ذكر سجود الشكر
[ذكر سجود الشكر
]: و أمّا الذكر فيه [فمن المأثور منه أو بما يتخيّره ممن الأدعية] [١].
ثمّ إنّه قد تقدّم في المواقيت الكلام في أنّ سجود الشكر للمغرب بعد الثالثة أو بعد السابعة [٢].
[و في سائر الفرائض لا بأس بكونه بعد التعقيب بعد فرض عدم فوريّة المتعقّب للصلاة منه].
-
(١) فقد سمعت ما في النصوص السابقة، و قد ورد في غيرها أدعية اخر من أرادها فليطلبها من مظانّها، و قد تقدم أنّ أدنى ما يجزي فيه «شكراً» ثلاثاً.
كما أنّه ورد فيه قول ما شاء اللّٰه مائة مرّة حتى يناديه اللّٰه و يقول له: عبدي إلى كم تقول ما شاء اللّٰه، أنا ربّك و إليّ المشيّة، و قد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت ( [١])، و ورد الحمد للّٰه مائة مرّة ( [٢])، و ورد أيضاً شكراً شكراً مائة مرّة ( [٣])، و ورد عفواً عفواً كذلك ( [٣])، و ورد يا ربّ حتى ينقطع النفس حتى يقول الربّ: لبّيك ما حاجتك ( [٥]). و لعلّ المراد التنبيه بذلك على سائر أفراد التضرّع و الابتهال.
و لذا قال الاستاذ في كشفه: «و الظاهر أنّه لا بأس بالإتيان بالذكر و إن قلّ، و النداء و إن قلّ، و له الأجر فيما قلّ و إن قلّ، و الظاهر أنّه سنّة في سنّة، و لو جمع بينها ( [٦]) كانت زيادة الأجر في ذلك، و لو نقص منها نقص أجرها» ( [٧]).
و في التذكرة: «يستحبّ ما روي أو بما يتخيّره من الأدعية» ( [٨]). و في المنتهى: أنّ «اختلاف ما ورد يدلّ على عدم التعيين» ( [٩]).
(٢) و ذكر بعضهم هنا: أنّ محلّه في سائر الفرائض بعد التعقيب ( [١٠])، مستدلّاً عليه بما روي من أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) كان يسجد بعد ما يصلّي لا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار ( [١١]).
و فيه: أنّه لعلّه جمع بين التعقيب و السجدة بناءً على عدم اعتبار الجلوس في التعقيب.
لكن على كلّ حال لا بأس به بعد فرض عدم فوريّة المتعقّب للصلاة منه؛ إذ هو ليس كسجود الشكر للأوّلين [أي تجدّد النعم
و دفع النقم]: لأنّ الظاهر- كما في كشف الاستاذ- فوريّته لهما مع هذا القصد ( [١٢]).
[١] الوسائل ٧: ٦، ب ١ من سجدتي الشكر، ح ٤.
[٢] الوسائل ٧: ١٧، ب ٦ من سجدتي الشكر، ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ١٦، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.
[٦] في المصدر: تثنيه الضمير و كذا «منها» و «أجرها».
[٧] كشف الغطاء ٣: ٢١٤- ٢١٥.
[٨] التذكرة ٣: ٢٢٥.
[٩] المنتهى ٥: ٢٤٨.
[١٠] المدارك ٣: ٤٢٤.
[١١] الوسائل ٧: ٨، ب ٢ من سجدتي الشكر، ح ١.
[١٢] كشف الغطاء ٣: ٢١٢.