جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٤ - رفع المصلّي يديه بالتكبيرة
(إلى) حذاء (أذنيه) أي شحمتيهما [١].
و هل المكروه أو المحرّم حينئذٍ [نفس] المجاوزة [٢] أو مجموع الرفع؟ [٣] وجهان، أقواهما الأوّل [٤].
أو يكون الرفع [للتكبير] أسفل من الوجه قليلًا [٥].
-
(١) لأنّهما أوّل الغاية، كما هو:
١- معقد المحكيّ من إجماع الخلاف ( [١]) و عبارة كثير من الأصحاب.
٢- بل هو نصّ المحكيّ من عبارة فقه الرضا (عليه السلام) ( [٢]).
٣- و المنسوب إلى رواية في المحكيّ عن المعتبر ( [٣]) و غيره.
٤- بل لعلّه المستفاد من النهي في النصوص ( [٤]) المعتبرة عن مجاوزة الاذنين المحمول عند بعض الأصحاب ( [٥]) على الكراهة.
٥- مع أنّ مقتضى أصالة الحقيقة و اعتبار الرواية الحرمة؛ لعدم المعارض إلّا الأصل الذي لا يعارض الدليل.
و لعلّه هو ظاهر المحكي عن المقنعة و جمل السيّد و المراسم ( [٦]).
(٢) لتحقّق المأمور به و صدق الامتثال قبلها.
(٣) لاختلاف الهيئة و كونه رفعاً واحداً عرفاً.
(٤) و لعلّ بناء الكراهة على الثاني كي يكون حينئذٍ من مكروه العبادة، و هو كما ترى، فتأمّل.
(٥) كما فعله الصادق (عليه السلام) على ما رواه معاوية بن عمّار ( [٧])، و روى صفوان بن مهران أنّه رآه يرفعهما حتّى يكاد يبلغ اذنيه ( [٨]).
و لعلّه إليه يرجع ما في كثير من الروايات من الرفع حذاء الوجه ( [٩]) أو حياله ( [١٠]) أو قباله ( [١١]) أو حيال الخدّين ( [١١]) و إلّا كان فرداً آخر.
كما أنّ الأمر به إلى النحر- المروي في المرسل عن عليّ (عليه السلام) ( [١٣]) في تفسير قوله تعالى: (وَ انحَر) ( [١٤])- كذلك.
[١] الخلاف ١: ٣٢١.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ١٠١.
[٣] المعتبر ٢: ١٥٧.
[٤] انظر الوسائل ٦: ٣١، ب ١٠ من تكبيرة الإحرام.
[٥] الرياض ٣: ٣٦٥.
[٦] المقنعة: ١٠٣. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٢. المراسم: ٧٠.
[٧] الوسائل ٦: ٢٦، ب ٩ من تكبيرة الإحرام، ح ٢.
[٨] المصدر السابق: ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٢٧، ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٣.
[١١] الوسائل ٦: ٣١، ب ١٠ من تكبيرة الإحرام، ح ١، ٢.
[١٣] الوسائل ٦: ٣٠، ب ٩ من تكبيرة الإحرام، ح ١٥.
[١٤] الكوثر: ٢.