جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٧ - لو شك في إتيان كلمة أو حرف
[و أمّا جواز تكرار آية أو آيتين فصاعداً لغير الاصلاح أو له مطلقاً فلا يخلو من نظر و تأمّل، كتكرار الفاتحة و السورة]، لكن ينبغي أن يعلم أنّ جواز ذلك كلّه مشروط بما إذا لم يأت به المكلّف بعنوان الجزئيّة أو الاستحباب [١]، فتبطل الصلاة بناء على بطلانها بمثله [٢].
[لو شك في إتيان كلمة أو حرف
]: و لو شكّ في كلمة أتى بها [٣]. [و لو شك في حرف أو تيقن فساده].
فلا تبرأ ذمّته إلّا بإعادة الكلمة مع احتمال الاجتزاء بإعادة الحرف [٤].
و لعلّ الأولى جعل المدار على صدق اسم ذلك المركّب أو على تعارف كيفيّة تدارك مثل هذا المركّب في النطق [٥].
المسألة (الثالثة) [٦]: أنّه (روى أصحابنا أنّ الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة، و كذا الفيل و لإيلاف ( [١])، و لا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كلّ ركعة) [٧].
-
(١) لثبوت التشريع حينئذٍ.
(٢) كما اعترف به في الذكرى ( [٢]).
(٣) و في الذكرى: «و الأجود إعادة ما يسمى قرآناً، و أولى منه عدم جواز الإتيان بمجرّد الحرف الذي شكّ فيه أو تيقّن فساده؛ لأنّه لا يعدّ بعض الكلمة كلمة فضلًا عن كونه قرآناً» ( [٢]).
١٠/ ٢٠/ ٣٤
(٤) لأنّه هو المتعارف في تدارك الكلمة، و لأنّ ما تكلّم به منها قد امتثل به، فلا يكلّف به بعد، بل قد يدّعى البطلان بإعادته.
و منه يعرف الإشكال حينئذٍ في السابق من إعادة ما يسمّى قرآناً مع الكلمة المشكوك بها.
و فيه: أنّه لا يتصوّر الاجتزاء بالمركّب مع فساد بعض أجزائه التي جيء بها مقدّمة، و إلّا فلا خطاب بها مستقلّاً و لا صالحة للاستقلال بحيث تقبل الانضمام لما يأتي، بخلاف مثل الفاتحة.
(٥) و ربّما ظهر بالتأمّل فيما ذكرنا ما في بعض إطلاق الذكرى ( [٢])، فتأمل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٦) [و] عن التبيان و مجمع البيان ( [٥]) [ذلك].
(٧) بل هو المشهور عملًا أيضاً بين المتقدّمين كما في الحدائق ( [٦]).
و عن البحار بل في الذكرى و جامع المقاصد نسبته إلى الأكثر ( [٧]) من غير تقييد، بل في التحرير و عن السرائر و نهاية الإحكام و التذكرة و المهذب البارع: «أنّه قول علمائنا» ( [٨]).
[١] في الشرائع: «فلا».
[٢] الذكرى ٣: ٣١٢.
[٥] التبيان: ٣٧١. مجمع البيان ٩- ١٠: ٥٠٧.
[٦] الحدائق ٨: ٢٠٢.
[٧] البحار ٨٥: ٤٦، و فيه: «المشهور». الذكرى ٣: ٣٢٧. جامع المقاصد ٢: ٢٦٢.
[٨] التحرير ١: ٢٤٦. السرائر ١: ٢٢٠. نهاية الإحكام ١: ٤٦٨. التذكرة ٣: ١٤٩. المهذّب البارع ١: ٣٧٠.