جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٥ - العبارة التي تقع بها التسليم
................
-
وجوب التسليم عليه و لا شيء منه بواجب في غير الصلاة، و قال: «إنّه الذي يقوى في ظنّي». ثمّ حكى عن العلّامة الإجماع على استحبابه ثمّ منعه ( [١]).
و جمع الصدوق في الفقيه ( [٢]) و عن المقنع بين الصيغتين مع تسليمات على النبيّ و الأنبياء و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام ( [٣]) من غير تصريح بوجوب شيء.
لكن و مع ذلك كلّه لا يخفى عليك ضعف القول بالوجوب الذي قال في كشف اللثام بعد أن حكاه عن البعض: «لم يوافقه عليه أحد» ( [٤]).
و في الذكرى: «أنّه لا يعدّ من المذهب» ( [٥]).
و عن البيان: «أنّه مسبوق بالإجماع ملحوق به و محجوج بالروايات المصرّحة بندبه» ( [٦])؛ لما عرفت فيما تقدّم من النصوص و الفتاوى و معاقد الإجماعات على عدم وجوب غير الشهادتين و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و التسليم المعلوم نصّاً و انسياقاً تحقّقه بدون التسليم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
و الآية- بعد تسليم إرادة غير الانقياد من التسليم فيها، و أنّ المراد خصوص التسليم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)- قد عرفت المناقشة في مثل هذا الاستدلال بها، و لذا قال في المحكي عن البيان: «إنّ قوله تعالى (وَ سَلَّمُوا) ( [٧]) ليس بمتعيّن للسلام على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لو سلّم لم يدلّ على الوجوب المدّعى» ( [٦]).
و أضعف منه القول بأنّه مخرج و إن لم يكن واجباً:
١- الذي لم يعرف في المنتهى ( [٩])، خلافاً في عدمه بين القائلين بوجوب التسليم.
٢- و في ظاهر التذكرة إجماعهم عليه؛ لحصر المخرج في النصوص و الفتاوى بغيره ( [١٠]).
٣- بل هو صريح خبر أبي كهمس ( [١١]). و من ذلك يعلم أنّ الإتيان به في التشهّد الأوّل و غيره من أحوال الصلاة لا بعنوان
[١] كنز العرفان ١: ١٤١- ١٤٢.
[٢] الفقيه ١: ٣١٩، ذيل الحديث ٩٤٤.
[٣] المقنع: ٩٦.
[٤] كشف اللثام ٤: ١٣٦.
[٥] الذكرى ٣: ٤٢١.
[٦] البيان: ١٧٨.
[٧] الأحزاب: ٥٦.
[٩] المنتهى ٥: ٢٠٤- ٢٠٥.
[١٠] التذكرة ٣: ٢٤٦.
[١١] الوسائل ٦: ٤٢٦، ب ٤ من التسليم، ح ٢.