جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٤ - النظر حال القنوت و الركوع و السجود
[ [الثالث] النظر حال القيام
]: المستحبّ (الثالث: شغل النظر في حال قيامه إلى موضع سجوده) [١].
و الظاهر إرادة مجموع النظر لا البعض [٢].
و العمى مسقط لهذا المستحبّ مع احتمال ندب الصورة مع الإمكان، كما أنّه يقوى البقاء [على الاستحباب] في الظلمة و نحوها، فيوجّهه حينئذٍ إلى الجهة و إن لم يحصل به إبصار. و كذا لا يسقطه ذهاب إحدى العينين قطعاً.
و المراد بموضع السجود الجهة المنخفضة لا ما يسجد عليه فعلًا، فلا يجزي لو كان منقولًا فرفعه إليه. و المومئ للركوع و السجود لا يسقط عنه النظر إلى موضع سجود الاختياري و إن فرض تكليفه الرفع إليه.
أمّا المضطجع ففي اعتبار الاختياري أو الاضطراري له إشكال، كالإشكال في كثير من الامور المتصوّرة في المقام التي لا تخفى بأدنى تأمّل، إلّا أنّ الظاهر إرادة ما قبل الركوع من القيام لا المتعقّب له، فلا وظيفة له حينئذٍ كالهويّ [٣]. [و يحتمل استحبابه أيضاً].
[النظر حال القنوت و الركوع و السجود
]: (و في حال القنوت إلى باطن كفّيه) [٤].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه:
١- لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «إذا أقمت للصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلًا، إصبعاً أقلّ ذلك إلى شبر أكثره، و اسدل منكبيك، و أرسل يديك، و لا تشبّك أصابعك، و ليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك، و ليكن نظرك إلى موضع سجودك» ( [١]).
٢- بل في خبر غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): «لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك» ( [٢]).
٣- و لأنّه أوفق بالخشوع و الخضوع و الاستكانة المطلوبة في الصلاة.
(٢) خصوصاً بعد قوله [/ أبي جعفر] (عليه السلام) أيضاً في صحيح زرارة: «اجمع بصرك و لا ترفعه إلى السماء» ( [٣]) ممّا هو ظاهر في مطلوبيّة جمع البصر في غير حال القيام أيضاً.
(٣) اللّهمّ إلّا أن يستند إلى إطلاق خبر غياث، فتأمّل.
(٤) كما ذكره غير واحد من الأصحاب، بل في جامع المقاصد نسبته إليهم ( [٤]).
إلّا أنّي لم أجد به نصّاً بالخصوص، و يمكن استفادته: ١- من مجموع ما ثبت ( [٥]) من رفع اليدين تلقاء الوجه.
٢- و من كراهة التغميض في الصلاة المرويّ في خبر مسمع ( [٦]). ٣- و الأمر بجمع البصر و عدم رفعه إلى السماء المتقدّم في خبر زرارة.
[١] الوسائل ٥: ٤٦١، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٣.
[٢] الوسائل ٥: ٥١٠، ب ١٦ من القيام، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٣٣٧.
[٥] الوسائل ٦: ٢٨٢، ب ١٢ من القنوت، ح ١.
[٦] الوسائل ٧: ٢٤٩، ب ٦ من قواطع الصلاة، ح ١.