جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٠ - إذا كانت الصلاة بالرياء
هذا كلّه إذا نوى المنافي و لم يفعله (فإن فعله بطلت) [١].
[إذا كانت الصلاة بالرياء
]: (و كذا) تبطل (لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياء أو غير الصلاة) [٢].
قلت: و [الظاهر] [٣] عدم الفرق في البعض بين الأقوال و الأفعال و بين الواجبة و المندوبة و القليلة و الكثيرة مع نيّة القربة و عدمها إن قلنا بتصوّر اجتماعهما [٤].
-
(١) بلا إشكال و لا خلاف.
و تعرف فيما يأتي إن شاء اللّٰه أعداد المنافيات و منافاتها عمداً و سهواً أو عمداً لا سهواً.
(٢) بلا خلاف أجده.
بل قيل ( [١]): إنّه قطع به المتأخّرون في الأوّل، لكنّهم أطلقوا.
(٣) [كما هو] مقتضاه حينئذٍ.
(٤) قال في كشف اللثام: «تبطل لو نوى الرياء مع القربة أو لا معها؛ للنهي المقتضي للفساد» ( [٢]).
لكن في المحكي عن نهاية الإحكام: «تبطل بالرياء سواء كان ذلك البعض فعلًا واجباً أو ذكراً مندوباً أو فعلًا مندوباً بشرط الكثرة» ( [٣]).
و عن فوائد الشرائع: «تبطل إذا كان ذلك البعض واجباً أو مندوباً قوليّاً غير دعاء و ذكر، و لو كان مندوباً فعليّاً لم تبطل إلّا مع الكثرة» ( [٤]).
إلّا أنّه لم نتحقّقه.
و عن البيان: «لو نوى بالندب الرياء فالإبطال قويّ مع كونه كلاماً أو فعلًا كثيراً» ( [٥]).
و في الذكرى: «لو نوى ببعضها الرياء و لو كان بالذكر المندوب بطلت» إلى أن قال: «و لو نوى بالزيادة على الواجب من الأفعال الوجوب أو الرياء أو غير الصلاة فإنّه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة فيبطل إن كثر، و إلّا فلا» ( [٦]).
و نحوه في التذكرة ( [٧]).
و ظاهر هؤلاء جميعاً عدم بطلان الصلاة بالرياء في بعض الأحوال، إلّا إذا قارنه مبطل آخر من تخلّل الفعل الكثير و نحوه.
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٣٣٠- ٣٣١.
[٢] كشف اللثام ٣: ٤١١.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٤٥٠.
[٤] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٥٠.
[٥] البيان: ١٥٤.
[٦] الذكرى ٣: ٢٥١.
[٧] التذكرة ٣: ١١٠.