جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٩ - تعيين تكبيرة الإحرام في التكبيرات السبع
[و لا بأس بعقد القلب بالمعنى بأن يقصد التكبير و الذكر و الثناء في الجملة، لا بالمعنى المطابقي] [١].
فيحرّك الشفة و اللهات معه [/ اللسان] [٢]. [و لا ترتيب بينهما].
[كما لا ترتيب في هذا التحريك على حسب ترتيب الحروف].
[الترتيب و الموالاة في التكبيرة
]: (و الترتيب فيها واجب و) كذا الموالاة، ف(- لو عكس) بأن قدّم «أكبر» على لفظ الجلالة أو فصل بينهما بلفظ أو زمان يغيّر الصورة (لم تنعقد الصلاة) [٣].
[تعيين تكبيرة الإحرام في التكبيرات السبع
]: (و) كيف كان ف (- المصلّي بالخيار في التكبيرات السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح) [٤].
-
(١) ١- ضرورة العسر و الحرج في التكليف بعقد القلب بتمام المعنى.
٢- بل لعلّه بالنسبة إلى بعض أفراد الخرس تكليف ما لا يطاق.
و أمّا تحريك اللسان فإنّه و إن وجد في النصّ إلّا أنّ المصنّف لعلّه تركه إدخالًا له تحت الإشارة، خصوصاً مع عدم تقييدها بالإصبع، و كأنّ ذكر اللسان في النصّ و الفتوى جرياً على الغالب.
(٢) نعم ما سمعته من الترتيب بينهما لا دليل عليه. كما أنّه لا دليل على ترتيب هذا التحريك على حسب ترتيب الحروف، و ستسمع في القراءة إن شاء اللّٰه زيادة التحقيق لذلك. و بذلك كلّه اتضح لك عدم السقوط عن الأخرس كما عن بعض العامّة ( [٢]) و احتمله بعض أهل الجمود منّا ( [٣]). و كأنّه في الحقيقة خرق للإجماع.
و ظنّي أنّ الذي دعاهم إلى ذلك استناد بعض الأصحاب في الحكم هنا إلى قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ( [٤]) و نحوها من الامور التي من الواضح عدم جريانها في مثل هذه المقدّمات، و إنّما تذكر اعتماداً على وضوح الحكم، أو في مقابلة العامّة الذين يرتكبون غالباً مثل هذه التجشّمات، لا أنّها هي المدرك حقيقةً للحكم عندهم، كما هو واضح، و اللّٰه أعلم.
(٣) بلا خلاف؛ لما عرفت ممّا دلّ على اعتبار الصورة المذكورة [لتكبيرة الإحرام].
(٤) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل ظاهر نسبته إلى أصحابنا من بعضهم ( [٥]) الإجماع عليه، كنفي الخلاف فيه من آخر صريحاً ( [٦]):
١- لإطلاق الأدلّة إطلاقاً كاد يكون صريحاً فيه.
٢- بل هو ظاهر خبر الحلبي ( [٧]) و غيره المشتمل على دعاء التوجّه المشعر بكون الأخيرة تكبيرة الإحرام. و من هنا نصّ على أنّ دعاء التوجّه بعدها و أنّه أبعد من عروض المبطل، و أقرب إلى لحوق لاحق بالإمام.
٣- و أنّه هو الموافق لما ورد في النصوص عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنّه كان يجهر بواحدة و يسرّ ستّاً» ( [١])؛ ضرورة أنّ التي يجهر بها
[١] الشرح الكبير (المغني لابن قدامة) ١: ٥٠٧- ٥٠٨.
[٢] المدارك ٣: ٣٢١.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٢٣٨.
[٤] المنتهى ٥: ٣٤.
[٥] المفاتيح ١: ١٢٧.
[٦] الوسائل ٦: ٢٤، ب ٨ من تكبيرة الإحرام، ح ١.
[٧] الوسائل ٦: ٣٣، ب ١٢ من تكبيرة الإحرام، ح ٢، و فيه: «كان يكبّر واحدة يجهر بها».