جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣ - كون المؤذّن مبصراً
و الظاهر أنّ مرجع هذا الندب إلى المكلّفين لا المؤذّن، أي يستحبّ لهم في تأدية هذه الوظيفة الكفائية اختيار الثقة العدل [١].
[كون المؤذّن صيّتاً
]: ٢- و كذا يستحبّ أن يكون (صيّتاً) [٢] أي شديد الصوت [٣].
و [الظاهر] [٤] استحباب كونه مع ذلك حسن الصوت [٥].
[كون المؤذّن مبصراً
]: ٣- و أن يكون (مبصراً) [٦].
-
(١) و ربّما قيل: إنّ مرجعه الإمام و الحاكم، و لا بأس به إذا اريد ذلك حيث يكون لهما الاختيار، و أنّهما أحد المخاطبين بالوظيفة المزبورة، فتأمّل جيّداً.
(٢) بلا خلاف نقلًا في المحكيّ عن المنتهى ( [١]) إن لم يكن تحصيلًا.
(٣) كما في الصحاح و المجمل ( [٢]) و المحكيّ عن المحيط و المقاييس ( [٣]) و تهذيب الأزهري و مفردات الراغب ( [٤])، بل قيل: و نحوه ما ذكر في كتب الفقه من أنّه رفيع الصوت ( [٥]).
١- لما فيه من زيادة المبالغة في رفع شأن هذا الشعار.
٢- و للنبوي: «ألقه على بلال فإنّه أندى منك صوتاً» ( [٦]).
قال ابن فارس في المجمل: «ندي الصوت: بُعد مذهبه، و هو أندى صوتاً: أي أبعد» ( [٧]).
(٤) [كما] زاد بعض ( [٨]).
(٥) معلّلًا له بإقبال القلوب على سماعه، و لا بأس به بعد التسامح.
و أمّا احتمال أنّه المراد من الأندى فيدفعه- مع أنّه خلاف المصرّح به كما سمعت- أنّه منافٍ لجعله دليلًا للارتفاع، و الأمر سهل بعد قاعدة التسامح.
(٦) ١- للإجماع المحكيّ عن التذكرة ( [٩]).
٢- و ليتمكّن من معرفة الأوقات.
[١] المنتهى ٤: ٤٠٠.
[٢] الصحاح ١: ٢٥٧. المجمل: ٤١٩.
[٣] المحيط في اللغة ٨: ١٧٤. معجم مقاييس اللغة ٣: ٣١٨- ٣١٩.
[٤] تهذيب اللغة ١٢: ٢٢٣. المفردات: ٢٨٨.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٣.
[٦] سنن ابن ماجة ١: ٢٣٢، ح ٧٠٦.
[٧] المجمل: ٤١٩.
[٨] الذكرى ٣: ٢٢١.
[٩] التذكرة ٣: ٦٧.