جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٧ - المسنون من القول التشهّد
(و) قد تقدّم أيضاً هناك تمام البحث في أنّ (صفته أن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعاً، فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض، و ظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر) فلا ينبغي الإعادة [١].
[المسنون من القول التشهّد
]: (و) من المسنون [٢]: (أن يقول ما زاد على الواجب من تحميد و دعاء) و تحيّات و بسملة و ثناء [٣].
و أفضله [٤] [أن يقول مبتدئاً:] «بسم اللّٰه و باللّٰه و الحمد للّٰه و خير الأسماء للّٰه» [٥]. [أو قول: بسم اللّٰه و باللّٰه و الحمد للّٰه، و الأسماء الحسنى كلّها للّٰه. أو أقول: بسم اللّٰه و باللّٰه، و لا إله إلّا اللّٰه، و الأسماء الحسنى كلّها للّٰه]. و لا بأس بالعمل بالجميع [٦]. [و يأتي التحيات في التشهّد الأخير].
-
(١) و في مرسل الفقيه كما عن مسند العلل أنّه قال رجل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا ابن عمّ خير خلق اللّٰه، ما معنى رفع رجلك اليمنى و طرح اليسرى في التشهّد؟ قال: «تأويله اللّهمّ أمت الباطل و أقم الحقّ» ( [١]).
(٢) بلا خلاف أيضاً.
(٣) و غير ذلك ممّا ورد في النصوص ( [٢]).
(٤) كما في المنتهى و الذكرى ( [٣]) و غيرهما، [على] ما في خبر أبي بصير ( [٤]) المشهور في كتب الفروع فضلًا عن الاصول، إلّا أنّه اشتمل على ابتداء التشهّدين معاً بقول: [بسم اللّٰه و باللّٰه و الحمد للّٰه و خير الأسماء للّٰه].
(٥) لكن في الذكرى و عن الفوائد المليّة و البحار: أنّ «أكثر الأصحاب افتتحوه بقول: بسم اللّٰه و باللّٰه، و الأسماء الحسنى كلّها للّٰه» ( [٥])، و هو كذلك في المحكي عن فقه الرضا (عليه السلام) ( [٦])، لكن مع إضافة التحميد قبل الأسماء. و في حديث المعراج، المرويّ عن العلل: «بسم اللّٰه و لا إله إلّا اللّٰه، و الأسماء الحسنى كلّها للّٰه» ( [٧]).
(٦) خصوصاً بعد ما قال بكر بن حبيب لأبي جعفر (عليه السلام): أيّ شيء أقول في التشهّد و القنوت؟ قال: «قل بأحسن ما علمت، فإنّه لو كان موقّتاً لهلك الناس» ( [٨]).
بل قد سمعت الاجتزاء بالحمد عن سائر ما يقال في التشهّد من المندوب فيما مضى من خبره [/ بكر بن حبيب] الآخر ( [٩]) و خبر الخثعمي ( [٩])، و به أفتى غير واحد حتى العلّامة الطباطبائي في المنظومة، قال:
و الابتدا بالحمد فيهما كفى * * * عمّا بندبٍ فيهما قد وظّفا ( [١١]
)
و ظاهر خبر أبي بصير كالرضوي اختصاص التحيات بالتشهّد الأخير، بل في الذكرى و المحكي من الفوائد
[١] الفقيه ١: ٣٢٠، ح ٩٤٥. علل الشرائع: ٣٣٦، ح ٤. الوسائل ٦: ٣٩٢، ب ١ من التشهّد، ح ٤.
[٢] انظر الوسائل ٦: ٣٩٣، ب ٣ من التشهد.
[٣] المنتهى ٥: ١٩٢. الذكرى ٢: ٤٠٩.
[٤] الوسائل ٦: ٣٩٣، ب ٣ من التشهّد، ح ٢.
[٥] الذكرى ٣: ٤١٠. الفوائد المليّة: ٢٢١. البحار ٨٥: ٢٩١.
[٦] فقه الرضا (عليه السلام): ١٠٨. المستدرك ٥: ٦، ب ٢ من التشهّد، ح ٣.
[٧] علل الشرائع: ٣١٦، ح ١. الوسائل ١٥: ٤٦٨، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١٠.
[٨] الوسائل ٦: ٣٩٩، ب ٥ من التشهّد، ح ١.
[٩] تقدّم في ص ٥٢٠.
[١١] الدرّة النجفية: ١٤٣، و فيه: «قد عرفا».