جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٩ - الصلاة على النبيّ و آله في التشهّدين
[بل الأقوى إجزاء مطلق مسمى الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)] [١].
(و) أمّا الشهادتان فقد قال المصنّف هنا [٢] أنّ (صورتهما: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه ( [١])، و أشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه) [٣] [لكن لا تتعيّن و لا يقدح فيه زيادة: «وحده لا شريك له» في الاولى و «عبده» قبل الرسول مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية، بل هذه الصورة أفضل و أكمل].
-
(١) و إن كان الظاهر عدم مدخليّة الزيادات في كيفيّة أصل الصلاة، بل هي مستحب في مستحب كما أنّ المروي عن كعب كذلك، لأنّه زاد فيه: «كما صلّيت على إبراهيم ... إلى آخره» ( [٢]).
فما سمعته من الذكرى من أنّ الأشهر القول المخصوص ( [٣]) جيّد إن أراد [الأشهر] في الرواية، و إلّا فلم نعرف أحداً قبله حكم بتعيين ذلك صريحاً.
و لعلّ مراد الفاضل بما في المنتهى، بل و التحرير عدم وجوب الزيادة على ذلك ( [٤]) لا خصوص اللفظ.
بل في المحكي عن نهايته: «لو قال: صلّى اللّٰه على محمّد و آله أو صلّى اللّٰه عليه و آله أو صلّى اللّٰه على رسوله و آله فالأقرب الإجزاء؛ لحصول المعنى» ( [٥]).
بل هو في الذكرى احتمل إجزاء (صلى الله عليه و آله و سلم) ( [٦]).
و الاختصاص بالضرورة؛ حملًا لخبر سماعة ( [٧]) عليها، و هو- كما ترى- في غاية البُعْد.
فلا ريب في أنّ الأقوى إجزاء مطلق مسمّى الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و إن كان الأحوط الاقتصار على اللفظ المخصوص.
(٢) كالمعتبر ( [٨]) و القواعد ( [٩]) و المنتهى ( [١٠]) و غيرها.
(٣) و الظاهر إرادة الاجتزاء بذلك لا تعيينه بحيث يقدح فيه الزيادة؛ للقطع بعدمه؛ ضرورة زيادة أكثر النصوص ( [١١]): «وحده لا شريك له» في الاولى، و «عبده» قبل الرسول مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية، و إجزاؤهما بهذه الصورة مجمع عليه تحصيلًا و نقلًا في المدارك ( [١٢]) و غيرها، فلا ريب في عدم إرادة تعيين الصورة المزبورة.
و لذا قال في المدارك: «إنّ المشهور انحصار الواجب فيما ذكره المصنّف، و أنّه لا يجب ما زاد عنه» ( [١٢]).
[١] في الشرائع بعدها: «وحده لا شريك له».
[٢] سنن النسائي ٣: ٤٨.
[٣] تقدّم في ص ٥٢٨.
[٤] المنتهى ٥: ١٨٧. التحرير ١: ٢٥٦.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٥٠٠.
[٦] الذكرى ٣: ٤١٣.
[٧] تقدّم في ص ٥٢٤.
[٨] المعتبر ٢: ٢٢٣.
[٩] القواعد ١: ٢٧٨.
[١٠] المنتهى ٥: ١٧٩.
[١١] الوسائل ٦: ٣٩٣، ب ٣ من التشهّد، ح ١، ٢.
[١٢] المدارك ٣: ٤٢٦.