جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٨ - الصلاة على النبيّ و آله في التشهّدين
إنّما الكلام في أنّ الواجب في التشهّد هذه الكيفية من الصلاة: و هي «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» [١]، فلا يجزي حينئذٍ إبدال الظاهر بالضمير و لا الفصل ب«- على» [٢]، و لا غير ذلك من التغييرات التي يصدق معها اسم الصلاة عليه و عليهم؛ حتى إبدال الآل بأهل البيت [٣].
لكن قد يقوى في النظر العدم [أي عدم اعتبار الكيفية المخصوصة في الصلاة] [٤].
-
(١) كما صرّح به بعضهم ( [١])، بل هو الأشهر على ما في الذكرى ( [٢])، بل عن المفاتيح: أنّه المشهور ( [٣])، بل ربّما ظنّ من قول الفاضل في المنتهى: «المجزي من الصلاة اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و ما زاد مستحبّ بلا خلاف» ( [٤]) الإجماع على ذلك.
(٢) و إن كان هو المروي في خبر أبي بصير ( [٥]) على ما حكاه في الفوائد الملية، قال: «إني رأيت خبر أبي بصير بخط الشيخ (رحمه الله) في كلّ واحدة من الصلاة و السلام و الترحّم إعادة العطف ب«- على»، و أنّه زادها رابعاً في قوله كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم، و خامساً في قوله: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» ( [٦]).
(٣) الذي قال الصادق (عليه السلام) فيه على ما في مرسل ابن أبي عمير: «وجدت في بعض الكتب مَنْ صلّى على محمّد و آل محمّد كتب اللّٰه له مائة حسنة، و من قال: صلّى اللّٰه على محمّد و أهل بيته كتب اللّٰه له ألف حسنة» ( [٧]). و إن كان قد ورد ( [٨]) أيضاً ما يخالف ذلك من ترجيح ذكر الآل على الأهل؛ لدخول الشيعة فيه دونه.
(٤) ١- لإطلاق الأمر بالصلاة عليه في النصوص السابقة. ٢- و لخبر المعراج ( [٩]). ٣- و مضمر سماعة ( [١٠]) السابق. ٤- و خبر أبي بصير الذي فصل بين النبيّ و آله (صلوات اللّٰه عليهم) ب«- على» كما عرفت نقله عن خطّ الشيخ.
٥- و في خبر ابن الجهم قال: سألته- يعني أبا الحسن (عليه السلام) على الظاهر- عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: «إن كان قال: اشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فلا يعيد» ( [١١]) الحديث. ٦- كلّ ذلك مع إطلاق الفتاوى أيضاً و بعض معاقد الإجماعات و نفي الخلاف.
و من ذلك كلّه يعلم حينئذٍ أنّ ما ورد في النصوص من اللفظ المخصوص على جهة المثال حتى خبر الكعب المزبور ( [١٢]) المسئول فيه على الظاهر عن كيفيّة أصل الصلاة لا خصوص العبارة، مع أنّه سئل الصادق (عليه السلام) عن كيفيّة الصلاة عليه (صلى الله عليه و آله و سلم) في المروي عن معاني الأخبار فقال: «تقولون: صلوات اللّٰه و صلوات ملائكته و أنبيائه و رسله و جميع خلقه على محمّد و آل محمّد، و السلام عليه و عليهم و رحمة اللّٰه و بركاته» ( [١٣]).
[١] البيان: ١٧٤.
[٢] الذكرى ٣: ٤١٣.
[٣] المفاتيح ١: ١٥١.
[٤] المنتهى ٥: ١٨٩.
[٥] الوسائل ٦: ٣٩٣، ب ٣ من التشهّد، ح ٢.
[٦] الفوائد المليّة: ٢٢٢.
[٧] الوسائل ٧: ١٩٥، ب ٣٤ من الذكر، ح ١٢.
[٨] الوسائل ٧: ٢٠٥، ب ٤٢ من الذكر، ح ١١.
[٩] تقدّم في ص ٥٢١.
[١٠] تقدّم في ص ٥٢٤.
[١١] التهذيب ٢: ٣٥٤، ح ١٤٦٧. الوسائل ٧: ٢٣٤، ب ١ من قواطع الصلاة، ح ٦، و فيه: «فلا يعد».
[١٢] تقدّم في ص ٥٢٦.
[١٣] معاني الأخبار: ٣٦٨، ح ١. الوسائل ٧: ١٩٦، ب ٣٥ من الذكر، ح ١.