جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٣ - بيان حقيقة التورك
(و) كذا يستحب (أن يقعد متورّكاً) بينهما [١].
[بيان حقيقة التورك
]: [و كان حقيقة التورّك هو الجلوس متمكناً على الأرض قد خفض فخذه اليسرى على الأرض و رفع فخذه اليمنى عنها، و أما إلصاق الركبتين بالأرض و التفريج بينهما شيئاً و كون ظاهر القدم اليسرى على الأرض و ظاهر القدم اليمنى على باطن القدم اليسرى و كون طرف إبهام اليمنى على الأرض، فهي امور زائدة عليه يستحب فعلها حال التشهد أو حال الجلوس].
-
(١) ١- إجماعاً في المحكيّ عن التذكرة ( [١]).
٢- و فعله الصادق (عليه السلام) في تعليم حمّاد ( [٢])، فإنّه قعد بينهما على فخذه الأيسر قد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر.
فما في خبر أبي بصير المروي في زيادات التهذيب عن الصادق [(عليه السلام)] «و لا تنقض أصابعك و لا تورّك، فإنّ قوماً قد عذّبوا بنقض الأصابع و التورّك في الصلاة» ( [٣]) يجب طرحه أو حمله على إرادة غير ذلك من التورّك؛ ضرورة معلوميّة استحباب التورّك في الجملة في الصلاة، فالخبر حينئذٍ من الشواذّ.
و على كلّ حال فالصفة المزبورة قد ترجع إلى ما في صحيح زرارة: «فإذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك بالأرض و فرّج بينهما شيئاً، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الأرض، و طرف إبهامك اليمنى على الأرض» ( [٤]) الحديث.
قيل: و هو الذي فسّره به الشيخ و سائر من تأخّر عنه ( [٥]) إلّا من ستعرف.
قالوا: يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعاً و يفضي بمقعدته إلى الأرض، و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليُسرى.
بل قد يرجع إليه:
١- ما عن المقنعة و جمل السيّد و المراسم من الجلوس متمكّناً على الأرض قد خفض فخذه اليسرى عليها و رفع فخذه اليمنى عنها ( [٦]). و كأنّ هذا هو حقيقة التورّك، و تلك امور زائدة عليه يستحب فعلها حاله أو حال الجلوس.
٢- بل و ما عن الوسيلة من «الجلوس على فخذه الأيسر و وضع ظاهر القدم اليمنى على باطن اليُسرى» ( [٧]).
٣- بل و ما عن مصباح المرتضى و إن عدّ مخالفاً قال: «إنّه يجلس مماسّاً بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض، رافعاً فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر، و ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض، و يستقبل بركبتيه معاً القبلة» ( [٨]).
[١] التذكرة ٣: ١٩٧.
[٢] الوسائل ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٣٢٥، ح ١٣٣٢. الوسائل ٥: ٤٦٥، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٩.
[٤] الوسائل ٥: ٤٦١- ٤٦٢، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٣.
[٥] الحدائق ٨: ٣٠٥.
[٦] المقنعة: ١٠٦. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٢. المراسم: ٧١.
[٧] الوسيلة: ٩٥.
[٨] نقله في المعتبر ٢: ٢١٥.