جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - الانخناس في الركوع
[مكروهات الركوع التبازخ في الركوع
]: (و) أمّا ما (يكره) في الركوع فامور:
[التبازخ في الركوع]
أحدها: التبازخ- بالزاء و الخاء المعجمتين- و هو [١] تسريح الظهر و إخراج الصدر [٢].
[التدبيخ في الركوع
]: ثانيها: التدبيخ- بالدال المهملة و الخاء المعجمة- [٣]، و هو أن يقبّب الظهر و يطأطئ الرأس [٤].
[الانخناس في الركوع
]: ثالثها: الانخناس الذي يحصل معه الانحناء الواجب، و إلّا بطل، و هو تقويس الركبتين و الرجوع إلى وراء [٥].
-
(١) كما في الذكرى ( [١]).
(٢) و لعلّه إليه يرجع ما في كشف الاستاذ من أنّه «يحصل بجعل الظهر كالسرج و طيّ البطن» ( [٢]).
و لم أعثر على نصّ فيه تفسيراً و حكماً، لكن ذكره في الذكرى و تبعه عليه الاستاذ، و لا بأس به.
(٣) و في الذكرى: «روي بالذال المعجمة أيضاً، و الأوّل أعرف» ( [١]).
(٤) و لعلّ الكراهة فيه للمرسل من نهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ( [٤])، بل لعلّه عامّي، نعم في خبر إسحاق بن عمار المروي في الذكرى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يكره أن يحدر رأسه و منكبيه في الركوع، و لكن يعتدل» ( [٥]). و في كشف الاستاذ: «و يكره التدبيخ- بالدال المهملة و الخاء المعجمة- عكس التبازخ، و التدبيح بالدال و الحاء المهملتين-: بسط الظهر و طأطأة الرأس، و التصويب هو التدبيح، و الإقناع جعل الرأس أرفع من الجسد» ( [٦]). و ربّما كان في خبر عليّ بن عقبة شهادة على بعض ذلك، قال: رآني أبو الحسن (عليه السلام) بالمدينة و أنا اصلّي و انكّس رأسي و أتمدّد في ركوعي، فأرسل إليّ: «لا تفعل» ( [٧]) و إن كان غير منطبق على تمام ما سمعت. نعم يستفاد منه كراهة تنكيس الرأس و التمدّد كما نصّ عليهما بعد ذلك في الكشف ( [٨]) أيضاً، مع أنّه يمكن إرادة تنكيس الرأس في الخبر المزبور في القيام لا الركوع، لكن يسهل الخطب أنّ الحكم ممّا يتسامح فيه، على أنّ ما حضرني من نسخة الكشف غير نقيّة من الغلط.
(٥) و لم أقف على نصّ فيه أيضاً بالخصوص، إلّا أنّه نصّ عليه في الذكرى و الكشف ( [٩])، و لعلّهما أخذاه: ١- ممّا عرفت [من نهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)]. ٢- و من دعوى ظهور النصوص في مرجوحية غير الصفة المأمور بها في الركوع، خصوصاً مثل هذه الأحوال. ٣- بل لعلّ معنى الأمر بتسوية العنق للظهر و موازاته أنّه لا يكون منكّساً و لا مرتفعاً، فيستفاد منه حينئذٍ بعض هذه الأحوال، كما أنّ من الأمر بغيره يستفاد آخر و لو بالقرائن، لا من جهة أنّ ترك المستحبّ مكروه؛ إذ هو- مع أنّا لا نقول به- لا يقتضي كراهة الأضداد الخاصة، و لا يخصّ هذه الأحوال دون غيرها، فتأمّل.
[١] الذكرى ٣: ٣٧١.
[٢] كشف الغطاء ٣: ١٩٩، و فيه: «وطي البدن».
[٤] المستدرك ٤: ٤٣٣، ب ١٤ من الركوع، ح ١.
[٥] الذكرى ٣: ٣٧١. الوسائل ٦: ٣٢٥، ب ١٩ من الركوع، ح ٣.
[٦] كشف الغطاء ٣: ١٩٩.
[٧] الوسائل ٦: ٣٢٥، ب ١٩ من الركوع، ح ١.
[٨] كشف الغطاء ٣: ٢٠٠.
[٩] الذكرى ٣: ٣٧١. كشف الغطاء ٣: ١٩٩.