جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٢ - قول «سمع اللّٰه لمن حمده» بعد الانتصاب
و [الظاهر] [١] عدم الفرق في ذلك بين الإمام و المأموم و المنفرد [٢].
(و يدعو بعده) [٣] [بقوله: الحمد ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة، الحمد للّٰه ربّ العالمين، لا بما يقوله العامة: ربّنا و لك الحمد، و لو قالها هل تفسد صلاته؟] قلت: قد يقال بالفساد مع نيّة الاستحباب-
(١) [كما هو] مقتضى إطلاق بعضها [/ بالخصوص] ككثير من الفتاوى.
(٢) بل هو من معقد إجماع المنتهى و المعتبر و المسالك ( [١]) السابق.
بل عن البحار ( [٢]) التصريح بالإجماع عليه.
لكن في المدارك: «لو قيل باستحباب التحميد خاصّة للمأموم كان حسناً؛ لصحيح جميل بن درّاج: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قلت: ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال: سمع اللّٰه لمن حمده؟ قال: «يقول: الحمد للّٰه ربّ العالمين و يخفض من الصوت» ( [٣])» ( [٤]).
و فيه:
١- مع منافاته لما عرفت.
٢- و [منافاته] لمتابعة المأموم الإمام.
٣- إنّه يمكن عود ضمير الفعل بعد «إذا» إلى الرجل، فلا ينافي الأخبار الاخر حينئذٍ.
٤- بل يقوى في الذهن أنّ المراد به التعريض فيما تقوله العامّة: «ربّنا و لك الحمد» ( [٥]) على معنى أنّ المستحبّ بعد السمعلة هذا، و هو الذي أراده المصنّف بقوله [ذلك].
(٣) و دلّ عليه الصحيح السابق و إن كان ليس دعاء حقيقة، لا ذاك ( [٦]) الذي يقوله المخالفون. قال في المعتبر: «يستحبّ الدعاء بعد السمعلة بأن يقول: الحمد للّٰه أهل الكبرياء و العظمة، إماماً كان أو مأموماً، ذكر ذلك الشيخ، و هو مذهب علمائنا» ( [٧]). ثمّ نقل عن الشافعي أنّه يقول: «ربّنا و لك الحمد، و عن أحمد روايتان: إحداهما كما يقوله الشافعي، و الثانية لا يقولها المنفرد، و في وجوبها عنه روايتان» ( [٨]). و عن أبي حنيفة: أنّه يقولها المأموم دون الإمام ( [٩])، ثمّ رجّح قولنا بأنّه المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) و أنّه أفصح لفظاً و أبلغ في الحمد، فيكون أولى، ثمّ أيّده بما رواه أحمد في مسنده ( [١٠])، ثمّ قال: «و من الجمهور من أسقط الواو؛ لأنّها زيادة لا معنى لها، و قال بعض أهل اللغة: الواو قد تزاد في كلام العرب» ( [١١])، و ظاهره إنكار ثبوت رجحانها؛ لعدم نصّ بها عندنا كالشيخ في المبسوط و إن قال بعدم فساد الصلاة بقولها، قال: «و لو قال: ربّنا و لك الحمد لم تفسد صلاته» ( [١٢])؛ لأنّه نوع تحميد، لكن المنقول عن أهل البيت (عليهم السلام) أولى.
[١] المنتهى ٥: ١٣٨. المعتبر ٢: ٢٠٣. المسالك ١: ٢١٦.
[٢] البحار ٨٥: ١١٢.
[٣] الوسائل ٦: ٣٢٢، ب ١٧ من الركوع، ح ١.
[٤] المدارك ٣: ٣٩٩.
[٥] المجموع ٣: ٤١٧.
[٦] خبر «بعد السمعلة هذا».
[٧] المعتبر ٢: ٢٠٣.
[٨] المعتبر ٢: ٢٠٤.
[٩] المجموع ٣: ٤١٩.
[١٠] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٨٨.
[١١] المعتبر ٢: ٢٠٤.
[١٢] المبسوط ١: ١١٢.