جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٦ - الرابع شغل اليدين بأن يكونا حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه
(و) أمّا وضعهما (في حال ( [١]) التشهّد) الشامل للتسليم ف (- على فخذيه) [١]. ثمّ لا يخفى عليك كثير ممّا يمكن تفريعه هنا بملاحظة أحوال المصلّي الاضطراريّة و غيرها.
كما أنّه لا يخفى عليك التفاوت بين الرجل و المرأة في المندوبات [٢].
-
(١) فقد ذكره غير واحد من الأصحاب.
بل في المنتهى بعد أن عدّه في جملة غيره قال: «و مستند ذلك كلّه عن أهل البيت (عليهم السلام)» ( [٢]).
و في التذكرة: و يستحبّ وضعهما حالة الجلوس للتشهّد و غيره على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه عند علمائنا؛ لأنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان إذا قعد يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، و يده اليسرى على فخذه اليسرى، و يشير بإصبعه، و نحوه من طريق الخاصّة» ( [٣]).
و لعلّ ذلك كافٍ في ثبوته.
(٢) بعد أن تجمع صحيح حمّاد و صحيحي زرارة ( [٤]) الواردة في الرجل التي قد ذكرنا أكثرها مفرّقة على أجزاء الصلاة، و موقوف زرارة الوارد في المرأة الذي لا تقدح موقوفيّته- لو سلّم قدح مثلها- في حجّيته هنا بعد عمل الأصحاب به.
كما اعترف به في الذكرى ( [٥]) و غيرها مع أنّ الحكم ندبيّ، قال فيه: «إذا كانت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرّج بينهما، و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيراً فترتفع ١٠/ ٣٩٠/ ٦٥٦
عجيزتها، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها، و إذا نهضت انسلّت انسلالًا لا ترفع عجيزتها أوّلًا» ( [٦]).
و يؤيّده أيضاً قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: «إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها» ( [٧]).
و في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألته عن جلوس المرأة في الصلاة؟ قال: «تضمّ فخذيها» ( [٨]).
و خبر أبي بكر عن بعض أصحابنا قال: «المرأة إذا سجدت تضمّمت، و الرجل إذا سجد تفتّح» ( [٩]).
قال في الذكرى: «و لم يزد في التهذيب على هذه، و هي غير واضحة الاتصال، لكنّ الشهرة تؤيّدها» ( [١٠])، و الأمر في ذلك كلّه سهل.
[١] هذا الكلمة ليست في الشرائع.
[٢] المنتهى ٥: ٢٣٦.
[٣] التذكرة ٣: ٢٥٣- ٢٥٤.
[٤] الوسائل ٥: ٤٦١، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٣.
[٥] الذكرى ٣: ٤٤٠.
[٦] الذكرى ٣: ٤٤٠- ٤٤١.
[٧] الوسائل ٦: ٣٤١، ب ٣ من السجود، ح ٢.
[٨] الوسائل ٦: ٣٩١، ب ١ من التشهّد، ح ٢.
[٩] الوسائل ٦: ٣٤٢، ب ٣ من السجود، ح ٣، و فيه: «عن ابن بكير».
[١٠] الذكرى ٣: ٤٤٢.