جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٩ - اعتبار ما يعتبر في الصلاة في التسليم
أمّا الصيغة الثانية لو أراد الخروج بها [١] [فيكفي قول «السلام عليكم»].
نعم [الظاهر] [٢] عدم اعتبار إضافة «و رحمة اللّٰه و بركاته» [٣]. [بل يستحبّ]. و دونه في الفضل الاقتصار-
(١) ففي المعتبر: «الأشبه أنّه يجزي سلام عليكم» ( [١]) و استقر به في التذكرة ( [٢]):
١- لوقوع اسم التسليم عليها.
٢- و لأنّها كلمة ورد القرآن ( [٣]) بصورتها، فتكون مجزية.
٣، ٤- و في التذكرة: «و لأنّ عليّاً (عليه السلام) ( [٤]) كان يقول ذلك عن يمينه و شماله، و لأنّ التنوين يقوم مقام اللام» ( [٢]).
و فيه: منع واضح بعد ما عرفت من انصراف الإطلاق إلى الصورة المتعارفة المصرّح بها في جملة من المعتبرة، كخبر ابن أبي يعفور ( [٦]) المرويّ عن جامع البزنطي، و خبر أبي بصير ( [٧])، و خبر أبي بكر الحضرمي ( [٨])، و خبر ابن اذينة ( [٩])، و خبر يونس بن يعقوب ( [١٠]) و غيرها، و إلّا لأجزى المعنى كيف كان، و قد اعترف هو بفساده حيث حكى عن الشافعي ( [١١]) الاجتزاء بعكس الصورة المتعارفة- التي لم تجز عندنا قولًا واحداً، كما في التحرير ( [١٢])- معلّلًا له بحصول المعنى.
و الورود في القرآن لا يقتضي التجاوز عن المأثور بالصلاة، و المحكي عن عليّ (عليه السلام) في خبر سعد التعريف، و ضعف الأخير واضح.
(٢) [كما هو] ظاهر أكثر النصوص المزبورة كإطلاق غيرها.
(٣) كما هو خيرة المصنّف و الفاضل و الشهيد ( [١٣]) و غيرهم، بل هو المحكيّ عن بني [أبي] عقيل و الجنيد ( [١٤]) و بابويه ( [١٥])، بل ربّما نسب إلى الأكثر، بل في المنتهى نفي الخلاف عن جواز ترك «و بركاته» ( [١٦])، بل عن المفاتيح الإجماع على استحبابه ( [١٧]).
فيحمل حينئذٍ ما في حديث المعراج: «فقال لي: يا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) سلّم، فقلت: السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته» ( [١٨]) على الفضل و لو لأحد فردي الواجب التخييري، كما عن بعض التصريح به ( [١٩])، و لعلّه مراد الباقين نحو ما سمعته في التشهّد و التسبيح.
و ربّما يومئ إليه في الجملة إتيانه منه (صلى الله عليه و آله و سلم) امتثالًا للأمر بالتسليم.
[١] المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٢] التذكرة ٣: ٢٤٧.
[٣] الأنعام: ٥٤.
[٤] سنن البيهقي ٢: ١٧٨.
[٦] المعتبر ٢: ٢٣٦. الوسائل ٦: ٤٢١، ب ٢ من التسليم، ح ١١.
[٧] الوسائل ٦: ٤٢١، ب ٢ من التسليم، ح ٨.
[٨] المصدر السابق: ح ٩.
[٩] الوسائل ٥: ٤٦٦، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١٠.
[١٠] الوسائل ٦: ٤٢٥، ب ٣ من التسليم، ح ٥.
[١١] المجموع ٣: ٤٧٦.
[١٢] التحرير ١: ٢٦٠.
[١٣] المعتبر ٢: ٢٣٦، المنتهى ٥: ٢٠٥. الذكرى ٣: ٤٢٥.
[١٤] نقله في المعتبر ٢: ٢٣٦.
[١٥] المقنع: ٩٦.
[١٦] المنتهى ٥: ٢٠٥.
[١٧] المفاتيح ١: ١٥٣.
[١٨] الوسائل ٥: ٤٦٨، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١٠.
[١٩] المقاصد العليّة: ٢٨١.