جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٦ - الأوّل النيّة
(و) على كلّ حال، ف(- هي ركن في الصلاة) [١].
(و) لكن بمعنى أنّه (لو أخلّ بها عامداً أو ناسياً لم تنعقد صلاته) [٢].
(و) أمّا (حقيقتها) فعند المصنّف: (استحضار صفة الصلاة في الذهن و القصد بها إلى امور أربعة: الوجوب أو الندب، و القربة، و التعيين، و كونها أداءً أو قضاءً) [٣]. [لكن تقدّم في بحث الوضوء من كتاب الطهارة أنّه لا حقيقة شرعية للنيّة و لا متشرّعية].
-
(١) إجماعاً منّا محصّلًا و منقولًا ( [١]) مستفيضاً أو متواتراً، بل من العلماء كافة في المحكي عن المنتهى و التذكرة ( [٢])، بل عن التنقيح: «لم يقل أحد بأنّها ليست بركن» ( [١]).
(٢) فلا ينافي الخلاف حينئذٍ في الجزئيّة و الشرطيّة.
كما أنّه لا تعرّض فيه [/ في الإجماع] لزيادتها إمّا لعدم تصوّرها أو عدم ثبوت قدحها؛ لأنّ الثابت من الإجماع ما عرفت.
كما أنّه هو مقتضي قولهم (عليه السلام): «لا عمل إلّا بنيّة» ( [٤]) و نحوه.
(٣) و فيه من القصور و الإجمال و الفساد ما لا يخفى؛ إذ قد عرفت ( [٥]) في بحث الوضوء من كتاب الطهارة أنّه لا حقيقة شرعيّة للنيّة:
١- للأصل.
٢- و لأنّ عنوانها الحقيقة المتشرّعية و هو مفقود؛ ضرورة كون المراد بالمتشرّعة المتديّنين بدين محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و من المعلوم عدم كون النيّة عندهم كلفظ الصلاة و الزكاة و الحجّ، و شيوع التعبير في لسان العلماء منهم بأنّ النيّة معتبرة في العبادة دون المعاملة لا يقضي بالحقيقة المتشرّعية فضلًا عن الشرعيّة؛ لأعمّية الاستعمال منها، و وضوح القرينة على إرادة نيّة القربة و الإخلاص.
فمن الغريب دعوى بعض فحول متأخّري المتأخّرين ذلك ( [٦]) [/ الحقيقة المتشرّعية] فيها مستشهداً له بما سمعت، و بما وقع من المصنّف و بعض من تأخّر عنه في تعريفها و كيفيّتها.
مع أنّ القدماء من الأصحاب تركوا التعرّض لها و اكتفوا بذكر اعتبار الإخلاص في العبادة عنها.
و كذلك النصوص البيانيّة للصلاة ( [٧]) و الوضوء ( [٨]) و غيرهما من العبادات و ما هو إلّا لأنّ النيّة فيها كالنيّة في غيرها من أفعال العقلاء، و قولهم (عليهم السلام): «إنّما الأعمال بالنيّات، و لكلّ امرئ ما نوى» ( [٩]) إن لم يكن فيه دلالة على ما قلناه- من صدق النية على القصد الخالي عن الإخلاص- فلا دلالة فيه على خلافه كما هو واضح.
[١] التحرير ١: ٢٣٦. التنقيح ١: ١٩٢.
[٢] المنتهى ٥: ١٨. التذكرة ٣: ٩٩- ١٠٠.
[٤] تقدّم في ص ١١٣.
[٥] تقدّم في ١: ٤٢٦.
[٦] المصابيح ٣: ٣٦٣.
[٧] انظر الوسائل ٥: ٤٥٩، ب ١ من أفعال الصلاة.
[٨] انظر الوسائل ١: ٣٨٧، ب ١٥ من الوضوء.
[٩] الوسائل ١: ٤٨، ب ٥ من مقدّمة العبادات، ح ١٠.