جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٩ - موارد سجود الشكر
................
-
٤- و قال أيضاً في خبر ذريح المرويّ عن ثواب الأعمال: «أيّما مؤمن سجد للّٰه سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب اللّٰه له بها عشر حسنات، و محا عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات في الجنان» ( [١]).
٥- و في خبر جابر المرويّ عن العلل أيضاً، قال الباقر (عليه السلام): «إنّ أبي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ما ذكر للّٰه عزّ و جلّ نعمة عليه إلّا سجد، و لا قرأ آية من كتاب اللّٰه فيها سجود إلّا سجد، و لا دفع اللّٰه عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلّا سجد، و لا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد، و لا وفّق لإصلاح بين اثنين إلّا سجد، و كان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمّي السجّاد لذلك» ( [٢]).
٦- و في الذكرى: «روي أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) رأى رواسيا ( [٣])- و هو القصر المزري ( [٤]) و قد سجد شكراً» ( [٥]).
٧- و قال الصادق (عليه السلام): «إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر اللّٰه تعالى ذكره فيها على ما منّ به عليه من أداء فرضه» ( [٦]).
٨- و في خبر عليّ بن فضّال ( [٧]) المرويّ عن العلل قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): «السجدة بعد الفريضة شكراً للّٰه عزّ و جلّ على ما وفّق له العبد من أداء فرضه، و أدنى ما يجزي فيها من القول أن يقال: شكراً للّٰه شكراً للّٰه شكراً للّٰه ثلاث مرّات، قلت: فما معنى قوله:
شكراً للّٰه؟ قال: يقول: هذه السجدة منّي شكراً للّٰه على ما وفّقني له من خدمته و أداء فرضه، و الشكر موجب للزيادة، فإذا كان في الصلاة تقصير لم يتمّ بالنوافل تمّ بهذه السجدة» ( [٨]).
٩- و قال الصادق (عليه السلام) في خبر مرازم: «سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم تتمّ بها صلاتك، و ترضي بها ربّك، و تعجب الملائكة منك، و إنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك و تعالى الحجاب بين العبد و بين الملائكة، فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى قربتي- كما في التهذيب، و في الفقيه: «فرضي- و أتمّ عهدي ثمّ سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه ملائكتي ما ذا له؟ قال: فتقول الملائكة: يا ربنا رحمتك، ثمّ يقول الربّ: ثمّ ما ذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا جنّتك، فيقول الربّ تعالى: ثمّ ما ذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا كفاية مهمّه، فيقول الربّ تعالى: ثمّ ما ذا؟ فلا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة، فيقول اللّٰه تعالى: يا ملائكتي ثمّ ما ذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا لا علم لنا، فيقول تعالى: لأشكرنّه كما شكرني، و أقبل إليه بفضلي و اريه رحمتي» ( [٩]).
بل قد يستفاد منه استحبابها بعد كلّ صلاة نافلة أو فريضة، كما هو مقتضى إطلاق بعض الأصحاب ( [١٠]). بل عن السرائر و المصباح ( [١١]) و غيرهما التصريح بذلك.
[١] ثواب الأعمال: ٣٥. الوسائل ٧: ٢٠، ب ٧ من سجدتي الشكر: ح ٧.
[٢] علل الشرائع: ٢٣٢- ٢٣٣، ح ١. الوسائل ٧: ٢١، ب ٧ من سجدتي الشكر، ح ٨.
[٣] في المصدر: «نغاشياً».
[٤] في المصدر: «للقصير الزري».
[٥] الذكرى ٣: ٤٦٤.
[٦] الوسائل ٧: ٥، ب ١ من سجدتي الشكر، ح ٢.
[٧] في الوسائل: «بن فضال عن أبيه».
[٨] علل الشرائع: ٣٦٠، ح ١. الوسائل ٧: ٥- ٦، ب ١ من سجدتي الشكر، ح ٣، و فيهما: «عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال».
[٩] الفقيه ١: ٣٣٦، ح ٩٧٩. التهذيب ٢: ١١٠، ح ٤١٥. الوسائل ٧: ٦، ب ١ من سجدتي الشكر، ح ٥.
[١٠] المبسوط ١: ١١٤.
[١١] السرائر ١: ٢٣٣. مصباح المتهجّد: ٩٣، ١٢٦، ١٣١، ١٧٢.