جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٦ - قراءة سورة في الأوّلتين
................
-
وحدها؟ فقال: «لا بأس» ( [١]).
١٠- و إشعار لفظ البدأة في الموثّق: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب- إلى أن قال:- «فليقرأها ما دام لم يركع، فإنّه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات» ( [٢]).
و نحوه في التعبير بالبدأة المروي عن العلل ( [٣]).
١١- إلى غير ذلك من الرضوي ( [٤]) و النصوص الصريحة أو الظاهرة أو المشعرة المذكورة في تضاعيف ما تسمعه من المسائل؛ كعدم القراءة بالسور الطوال و بالعزائم، و الكفّ عن القراءة في حال المشي كما نصّ على ذلك في المصابيح ( [٥])، و في باب الجماعة و الأذان و في قراءة الجمعة و المنافقين و التوحيد في صورة الغلط بغيرها و عدمه، و نحوها من سور القرآن، خصوصاً الدالّة على الجمع بين الضحى و أ لم نشرح و الفيل و لإيلاف و لو مع الإتمام بعدم القول المعتدّ به بالفصل و نحوه.
بل قيل ( [٦]): و النصوص و الإجماعات الدالّة على وجوبها في صلاة العيد بناءً على ظهور تلك الأدلّة في مساواتها للفريضة في الكيفيّة عدا زيادة التكبير، أو على عدم القول بالفصل، فتأمّل.
بل قيل: و أخبار القران و ما دلّ على تقديم مراعاة السورة على الصلاة ( [٧])، و غير ذلك ممّا هو محلّ للنظر أو معلوم البطلان.
فما عساه يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من الميل إلى الاستحباب ( [٨])- خصوصاً بالنسبة إلى البعض؛ لصحّة النصوص و كثرتها و صراحتها بذلك- لا ينبغي الالتفات إليه بعد ما عرفت. على أنّها جميعها لا تأبى الحمل على النافلة أو الضرورة أو التقية أو نحو ذلك، بل ربّما كان صراحتها خصوصاً نصوص البعض أكبر شاهد على بعض ما ذكرنا؛ ضرورة معروفيّة كونه [/ البعض] شعار العامّة، كما أنّ الإكمال من شعار الخاصّة.
و ربّما كان في خبر إسماعيل بن الفضل إشارة إليه، قال: صلّى بنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) أو أبو جعفر (عليه السلام) فقرأ بفاتحة الكتاب و آخر سورة المائدة، فلمّا سلّم التفت إلينا فقال: «أما أنّي إنّما أردت أن اعلّمكم» ( [٩]).
و كذا خبر سليمان بن أبي عبد اللّٰه قال: صلّيت خلف أبي جعفر (عليه السلام) فقرأ بفاتحة الكتاب و آي من البقرة، فجاء أبي فسئل فقال: «يا بنيّ إنّما صنع ذا ليفقّهكم و ليعلّمكم» ( [١٠])، بل اعتذاره (عليه السلام) مع سؤاله في الخبر الثاني كالصريح في ذلك.
[١] الوسائل ٦: ٤١، ب ٢ من القراءة في الصلاة، ح ٦.
[٢] الوسائل ٦: ٣٨، ب ١ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[٣] علل الشرائع: ٢٦٠، ح ٩. الوسائل ٦: ٣٨، ب ١ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٤] المستدرك ٤: ١٩٥، ب ٢٣ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٥] مصابيح الأحكام: الورقة ٧١.
[٦] المصابيح ٧: ٢٩٧.
[٧] المصدر السابق.
[٨] المدارك ٣: ٣٤٧.
[٩] الوسائل ٦: ٤٦، ب ٥ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[١٠] المصدر السابق: ح ٢.