جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩١ - ما يقصد بالتسليم
بل لا يبعد البطلان لو قصد بها [/ الصيغة] المتعارف من التحيّة مع الخروج من الصلاة [١].
-
(١) ١- للنهي عن ابتداء التحيّة في الصلاة. ٢- و لأصالة عدم التداخل. ٣- و لأنّه من كلام الآدميّين.
٤- و لغير ذلك. فما في الذكرى من احتمال وجوب قصد المأموم بالاولى الردّ ( [١])؛ لعموم قوله تعالى: (وَ إِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحسَنَ مِنهَا أو رُدُّوهَا) ( [٢]). ضعيف جدّاً كما اعترف به في جامع المقاصد معلّلًا له بأنّه لا يعدّ تسليم الصلاة تحيّة ( [٣]). فلا حاجة إلى ما ذكره بعد ذلك من أنّه «على القول بالوجوب يكفي في القيام به واحد، فيستحبّ للباقين، و إذا اقترن تسليم الإمام و المأموم أجزأ و لا ردّ هنا، و كذلك إذا اقترن تسليم المأمومين؛ لتكافئهم بالتحيّة» ( [٤]): ١- مع أنّ فيما ذكره أوّلًا من الاستحباب نظراً؛ لإمكان منع عموم الأدلّة لمثل الصلاة. ٢- و ثانياً: بأنّ المتّجه- بناءً على أنّ القصد بها التحيّة- وجوب الردّ من كلّ منهم؛ لشمول الدليل لهما، كما لو تقارنا في التحيّة في غير الصلاة. و بالجملة: دعوى إرادة التحيّة بها في المقام في الإمام و المأمومين- بحيث تجري عليها أحكامها بالنسبة لسماعها و عدمه، و سماع ( [٥]) ردّها من المأموم الذي لا ينبغي أن يُسمع الإمام و عدمه، و تعاقب الردّ للتحيّة و عدمه، و بالنسبة للمسبوق و عدمه، و غير ذلك- في غاية الغرابة من مثل الشهيد. كغرابة احتمال وجوب القصد و إن لم يكن من التحيّة: ١- فراراً من استبعاد التعبّد بصورة اللفظ الذي ليس من القرآن.
٢- و استظهاراً من الأدلّة باعتبار ملاحظة معنى الخطابيّة في الصيغة و لو مجازاً و تنزيلًا. إذ هو في الحقيقة اجتهاد منشؤه الغرور بالنفس، و أنّه قد يظهر لها ما يخفى على غيرها، و إلّا فمن لاحظ النصوص و الفتاوى مع التأمّل جزم بعدم اعتبار ذلك، خصوصاً في المنفرد، و أنّ ما ذكر فيها مساقه مساق الحِكَم و الأسرار. إلّا أنّه بملاحظة: ١- خبر المعراج ( [٦]) و إن كان الأنبياء و الملائكة فيه كانوا مأمومين على الظاهر. ٢- و حديث المفضّل ( [٧]). ٣- و خبر الترجمة ( [٨]). ٤- و الإذن ( [٩]).
٥- و بعض النصوص ( [١٠]) المتقدّمة سابقاً في تحليليّة التسليم. ٦- و ما ورد ( [١١]) من أمر الإمام بالتسليم على الجماعة.
٧- و أمرهم ( [١٢]) بتسليم بعضهم على بعض. ٨- و قوله: «نسيت أن تسلّم علينا» ( [١٣]). ٩- و التعليل في صحيح أبي بصير ( [١٤]). ١٠- و رجحان القصد إلى معنى كلّ عبادة لفظيّة مع وضع صيغة الخطاب حقيقةً في القصد إلى الحاضرين.
١١- و تعارف الجماعة في ذلك الزمان، و وجه القصد فيها واضح. ١٢- كما أنّه ورد ( [١٥]) ما يدلّ على ائتمام الملائكة بالمؤمن إذا صلّى بأذان و إقامة أو بإقامة فيستحقّون السلام حينئذٍ من هذه الجهة. و غير ذلك يمكن الحكم باستحباب قصد بعض ما ذكروه و خصوصاً مع التسامح.
[١] الذكرى ٣: ٤٣٥.
[٢] النساء: ٨٦.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٣٣٠.
[٤] الذكرى ٣: ٤٣٥.
[٥] الاولى: «اسماع».
[٦] الوسائل ٥: ٤٦٦، ب ١ من افعال افعال الصلاة، ح ١٠.
[٧] الوسائل ٦: ٤٢٢، ب ٢ ن التسليم، ح ١٥.
[٨] الوسائل ٦: ٤١٧، ب ١ من التسليم، ح ٩.
[٩] المصدر السابق: ٦١٦، ح ٧.
[١٠] الوسائل ٦: ٤١٥، ٤١٨، ب ١ من التسليم، ح ١، ٨، ١٠، ١١، ١٢، ١٣.
[١١] الوسائل ٨: ٤٣٧، ب ٢ من صلاة الخوف، ح ٤.
[١٢] المصدر السابق: ٤٣٧، ٤٣٨، ح ٤، ٧.
[١٣] الوسائل ٦: ٤٢٥، ب ٣ من التسليم، ح ٥.
[١٤] الوسائل ٦: ٤١٩، ٤٢١، ب ٢ من التسليم، ح ٨.
[١٥] انظر الوسائل ٥: ٣٨١، ب ٤ من الأذان و الإقامة.