جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٨ - بيان حقيقة التورك
أنّ الغفلة من حمّاد.
و من ذلك كلّه كان الجلوس حينئذٍ أحوط، و إن كان عدم الوجوب أقوى، و لو لإمكان النظر في سائر ما ذكرناه له، و يبقى إطلاق الصلاة بلا معارض.
(و) كذا يستحبّ أن (يدعو) بالمأثور [١] (عند ا) لنهوض ل(- لقيام) من الجلوس المتعقّب للسجود إن كان [٢] [فيقول بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد].
-
(١) فيما ستسمعه في النصوص.
(٢) كما هو المعروف بين قدماء الأصحاب و متأخّريهم.
بل في كشف اللثام ( [١]) نسبته إلى فتاوى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
١- لقول الصادق (عليه السلام) لأبي بصير في الخبر المتقدّم آنفاً: «إذا رفعت رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتى ترجع مفاصلك، فإذا نهضت فقل: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد، فإنّ عليّاً (عليه السلام) كان يفعل ذلك» ( [٢]).
٢- و في ذيله شهادة على ما رواه رفاعة في الصحيح عنه (عليه السلام) أيضاً: «كان عليّ (عليه السلام) إذا نهض من الركعتين الأوّلتين ( [٣]) قال:
بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد» ( [٤]).
٣- بل و على إرادة النهوض من القيام في صحيح أبي بكر الحضرمي: «إذا قمت من الركعتين الأوّلتين فاعتمد على كفّيك، و قل: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد، فإنّ عليّاً (عليه السلام) كان يفعل ذلك» ( [٥]).
٤- بل و على محلّ القول في خبر سعد الجلّاب- المروي عن المستطرفات نقلًا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب مسنداً-:
«كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يبرأ من القدريّة في كلّ ركعة و يقول: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد» ( [٦]). بل و على المراد من القيام في صحيح ابن مسلم عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: «إذا جلست فتشهّدت ثمّ قمت فقل: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد» ( [٧])؛ ضرورة عدم إرادة قول ذلك بعد القيام؛ للقطع بعدمه نصّاً و فتوى، فلا بدّ من حمله على ما هو الأقرب إليه من الشروع في مقدّماته و النهوض له، خصوصاً بعد النصوص السابقة.
٦- و منه حينئذٍ ينكشف المراد ممّا في صحيحه الآخر عنه (عليه السلام) أيضاً: «إذا قام الرجل من السجود قال: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد» ( [٨])؛ لصدق القيام من السجود على الشروع فيه و النهوض له و إن كان بعد الجلسة؛ لقصر زمانها.
٧- و كذا صحيح عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) أيضاً: «إذا قمت من السجود قلت: اللّهم ربّي بحولك و قوّتك أقوم و أقعد، و إن شئت قلت: و أركع و أسجد» ( [٩]).
٨- و خبره الآخر المرويّ عن مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب مسنداً عن الصادق (عليه السلام) أيضاً «إذا
[١] كشف اللثام ٤: ١٠٤.
[٢] الوسائل ٥: ٤٦٥، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٩.
[٣] كذا في الوسائل، و في الكافي بدلها: «الركعة» و في التهذيب: «الركعتين».
[٤] الوسائل ٦: ٣٦١، ب ١٣ من السجود، ح ٤، و فيه: «بحولك و قوّتك».
[٥] المصدر السابق: ٣٦٢، ح ٥، و ليس فيه: «و قوّته».
[٦] السرائر ٣: ٦٠٢. الوسائل ٦: ٣٦٢، ب ١٣ من السجود، ح ٧.
[٧] الوسائل ٦: ٣٦١، ب ١٣ من السجود، ح ٣.
[٨] المصدر السابق: ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ح ١.