جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٧١ - المورد الأوّل ما إذا احرز متعلّق النهي
فمعناه النهي عن الإنشاء بهذه الألفاظ؛ لمبغوضية حصول التمليك و التملّك بها.
إذا تمهّد لك ما ذكرنا، فالكلام يقع في موردين:
الأوّل: فيما إذا علم كون متعلّق النهي التحريمي أو الإرشادي، أو التنزيهي أو الغيري و التبعي، واحداً من هاتيك الأنحاء الخمسة؛ أي كونه السبب بما هو سبب، أو التسبّب ... إلى آخر الخمسة.
و الثاني: فيما لم يحرز كون متعلّق النهي أيّ واحد من الأنحاء الخمسة، بأن لم يعلم كون متعلّق النهي التحريمي مثلًا السبب بما هو سبب، أو المسبّب ... إلى آخر الخمسة.
المورد الأوّل: ما إذا احرز متعلّق النهي
لو كان النهي تنزيهياً أو غيرياً، لما اقتضى النهي الفساد مطلقاً؛ سواء كان المتعلّق السبب بما هو سبب، أو المسبّب، أو غيرهما، و هو واضح.
كما أنّه لا إشكال في أنّه إذا كان النهي إرشاداً إلى الفساد، لاقتضى فساد المعاملة، سواء تعلّق النهي بالسبب، أو بالمسبّب، أو بالتسبّب، أو بترتيب الآثار.
و أمّا لو كان النهي تحريمياً، فإن علم كون المتعلّق ألفاظ المعاملة، أو السبب بما هو سبب أو المسبّب- بل التسبّب لو كان قسماً آخر- فلا ملازمة بين النهي و الفساد عقلًا؛ بداهة أنّه من الممكن عقلًا مبغوضية التكلّم بلفظ، أو سببية شيء لشيء، أو التسبّب بشيء، أو حصول المسبّب، مع وقوع تلك الامور خارجاً، و ذلك كسببية آلة الحيازة الغصبية لحصول الملك، فإنّ الملكية تحصل بتلك الآلة مع مبغوضية التسبّب بها عند الشارع، و كتملّك الكافر للمسلم، فإنّه يمكن أن يصير الكافر مالكاً للمسلم، و لكنّه يجبر على بيعه.