جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - المقام الثاني في حكم نفس العبادة إذا تعلّق النهي بجزئها أو شرطها أو وصفها
المقام الثاني في حكم نفس العبادة إذا تعلّق النهي بجزئها أو شرطها أو وصفها
إذا تعلّق النهي بجزء العبادة [١] أو بشرطها أو بوصفها اللازم أو المفارق و اقتضى فساده، فهل يقتضي ذلك فساد الكلّ، أو المشروط، أو الموصوف، أم لا، بل غاية ذلك فساد جزء العبادة، أو شرطها، أو وصفها فقط؟
و ليعلم: أنّ محطّ البحث ما لو احرز كون النهي تحريمياً، لا مجرّد تعلّق النهي المشكوك في كونه تحريمياً أو احرز كونه للإرشاد إلى مانعيته، فإنّه عليه لا ينبغي الإشكال في فساد العبادة، كما هو واضح.
و كذا محطّ البحث اقتضاء الفساد من حيثية تعلّق النهي بالجزء أو الشرط أو الوصف و مبغوضيته، لا من الحيثيات الاخر، مثل تحقّق الزيادة في المكتوبة، أو كون الزائد المحرّم من كلام الآدمي ... إلى غير ذلك ممّا لسنا بصدده الآن. فما يظهر من بعضهم من أنّ الجزء المنهي عنه مثلًا كلام آدمي، فيوجب إتيانه زيادة في المكتوبة و فسادها، فخارج عن محطّ البحث عجالة.
فظهر: أنّ محطّ البحث ما لو تعلّق نهي تحريمي بجزء عبادي أو شرطه أو وصفه اللازم أو المفارق، فهل يقتضي مجرّد المبغوضية- من حيث هي- مبغوضية العبادة و فسادها، أم لا؟
[١]- قلت: و لعلّه ظهر ممّا ذكرناه في المقام الأوّل، حكم المقام الثاني بالنسبة إلى تعلّق النهي بجزء المعاملة أو شرطها أو وصفها، و إن بقي شيء فيمكن أن يتفطّن لحكمه ممّا نذكره فيما يرتبط بجزء العبادة أو شرطها أو وصفها. [المقرّر حفظه اللَّه]