جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٦٩ - و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
الفرد من الماء الذي يشربه، مصداق لكلّ من الشرب و الغصب- فلا يجري فيه النزاع [١].
فروح كلام هذا المحقّق (قدس سره) و أساسه، مبني على أنّ النزاع إنّما يجري فيما إذا كان التركيب انضمامياً، و إلّا فلا يجري فيه النزاع.
أقول: إن أراد بذلك بيان أنّ نزاع القوم إنّما هو فيما إذا كان التركيب انضمامياً، ففيه: أنّه ليس في كلامهم من التركيب الانضمامي أو الاتحادي عين و لا أثر؛ لأنّ القائل بالجواز يرى أنّ الأمر تعلّق بعنوان غير ما تعلّق به النهي و إنّ اتحدا خارجاً، كما أنّ القائل بالامتناع يرى سراية أحدهما إلى الآخر، و يكونان موجودين بإيجاد واحد، فحديث ابتناء النزاع على كون التركيب انضمامياً، غير سديد، بل من يرى أنّ التركيب الخارجي بين العنوانين اتحادي، يمكنه القول بجواز الاجتماع باعتبار أنّ متعلّقات الأحكام، إنّما هي العناوين الكلّية، دون المصاديق الخارجية.
و إن أراد (قدس سره) بذلك بيان ما ينبغي أن يكون محطّ النزاع و بيان مختاره في المسألة؛ و أنّه كلّما كان التركيب انضمامياً يجوز الاجتماع، و إلّا فلا، ففيه- مضافاً إلى أنّ الكلام في المقام في تحرير محطّ النزاع في المسألة، لا بيان المختار فيها- أنّه يرد عليه أمران:
فأوّلًا: أنّه- كما أشرنا إليه- يصحّ النزاع فيما لو كان التركيب اتحادياً، بل يصحّ القول بالجواز مع ذلك؛ لأنّ الاتحادية و الانضمامية في التركيب، إنّما هما في الخارج الذي هو ظرف السقوط، و هو غير مربوط بمقام متعلّقات الأحكام التي هي العناوين الكلّية.
[١]- فوائد الاصول ١: ٤١٠- ٤١٢.