جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - حول المقدّمة الاولى التي ذكرها الشيخ الأعظم
المهملة، و الوحدة و التكرار خارجان عنها، فهي بالنسبة إلى الوحدة و التعدّد لا اقتضاء، بخلاف أداة الشرط فإنّها ظاهرة في السببية المطلقة، و لا تعارض بين الاقتضاء اللااقتضاء.
و بالجملة: إنّ البعث المتعلّق بشيء يقتضي وجوداً واحداً منه، و لا يقتضي عدم البعث إلى وجود آخر، بل هو بالنسبة إلى وجود آخر بوجوب آخر لا اقتضاء، و البعث الآخر مقتضٍ لوجود آخر بنفسه، و لا تعارض بين المقتضي اللااقتضاء [١].
و منها: ما قاله المحقّق الهمداني (قدس سره) و المستفاد من كلامه (قدس سره) صدراً و ذيلًا توجيهان لذلك.
الأوّل: أنّ مقتضى القواعد اللفظية سببية كلّ شرط للجزاء مستقلّاً، كما تقرّر في الاصول، و مقتضاه تعدّد اشتغال ذمّة المكلّف بتعدّد سببه؛ لأنّ مقتضى إطلاق سببية كلّ شرط تنجّز الأمر بالجزاء عند حصوله، و مقتضى تنجّز الخطاب عند كلّ سبب، حصول اشتغال الذمّة للمكلّف بفعل الجزاء بعدد الخطابات المتوجّهة إليه؛ لأنّه لا يعقل تعدّد التكليف و الاشتغال إلّا مع تعدّد المشتغل به؛ لأنّه لا شبهة في أنّ السبب الأوّل، سبب تامّ في اشتغال ذمّة المكلّف بإيجاد الجزاء في الخارج، و السبب الثاني إن أثّر في اشتغال ذمّته ثانياً وجب أن يكون أثره اشتغالًا آخر غير الاشتغال الأوّل؛ لأنّ تأثير المتأخّر في وجود المتقدّم غير معقول، و تعدّد الاشتغال مع وحدة الفعل المشتغل به ذاتاً و وجوداً، غير متصوّر، و إن لم يؤثّر في الاشتغال ثانياً يجب أن يستند عدم التأثير إمّا إلى فقد المقتضي، أو وجود المانع، و الكلّ منتفٍ في الفرض؛
[١]- نهاية الدراية ٢: ٤٢٥.