جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٥ - المقام الثاني في الأوصاف و العناوين اللازمة لموصوفها
و كذا فيما إذا علم أنّ زيداً غير فاسق في زمان، و لكن لم يكن علمه في حال عدم فسقه متيقّناً، بل علم أنّه عالم في الحال؛ لأنّ استصحاب عدم كون زيد فاسقاً أو غير فاسق مع العلم بأنّه عالم في الحال؛ و إن كان يلزمه عقلًا أنّ زيداً العالم غير فاسق على نحو النعت و التقييد، و لكنّه مثبت.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه لا يكاد يجدي إحراز موضوع العامّ بالأصل و الوجدان إذا كان الموضوع متصفاً و متقيّداً بقيد. نعم إذا كان الموضوع مركّباً من جزءين، فيمكن إحرازه بالأصل و الوجدان.
و لا يخفى: أنّه يمكن استظهار كون الموضوع متصفاً أو متقيّداً؛ فيما إذا كان دليل العامّ بعد التخصيص، موجبة معدولة المحمول، أو موجبة سالبة المحمول، و أمّا استظهار كون الموضوع مركّباً، فمرهون بكون موضوع دليل العامّ سالبة محصّلة.
هذا في المقام الأوّل؛ و هو فيما إذا كان الوصف من الأوصاف العرضية المقارنة لموصوفها.
المقام الثاني: في الأوصاف و العناوين اللازمة لموصوفها
قد يكون الاتصاف أو عدمه من العناوين اللازمة لوجود المعنون، كالقرشية و اللاقرشية في المرأة، فإنّها إن تكوّنت من ماء من انتسب إلى قريش فهي قرشية، و إلّا فغير قرشية، و كقابلية الحيوان للذبح أو عدمها في الحيوان، و كمخالفة الشرط للكتاب أو عدمها ... إلى غير ذلك، فيقع الكلام في إمكان إحراز موضوع دليل العامّ بالأصل و الاستصحاب و عدمه.
و التحقيق: يقتضي عدم إمكان جريان الأصل مطلقاً؛ سواء كان موضوع دليل العامّ في مسألة القرشية لُبّاً بعد التخصيص، المرأة غير القرشية على نعت الموجبة المعدولة المحمول، أو المرأة التي ليست من قريش على نعت الموجبة السالبة المحمول،