جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٨٦ - المورد الرابع في المخصّص اللبّي
المورد الرابع في المخصّص اللبّي
إذا كان المخصّص لبّياً فهل يفرّق بينه و بين المخصّص اللفظي في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي أم لا، أو يفصّل في اللبّيات؛ فيجوز التمسّك بالعامّ في بعضها، دون الآخر؟ وجوه، بل أقوال.
و قبل ذكر ما هو الحقّ في المسألة، ينبغي تحرير محطّ البحث و تنقيحه حتّى يظهر أنّ بعض ما قيل في المسألة، كأنّه خارج عن محطّ البحث.
فنقول: لا بدّ من تمحيص الأمر في الشبهة المصداقية، و فرض جميع ما كان معتبراً في المخصّص اللفظي في المخصّص اللبّي، فكما أنّ موضوع البحث في المخصّص اللفظي، هو إخراج عنوان المخصّص عن تحت عنوان العامّ [١]، فيشكّ في انطباقه على مصداق، فكذلك لا بدّ و أن يفرض في المخصّص اللبّي، إخراج عنوان عن عنوان يشكّ في انطباقه على مصداقه.
و بالجملة: لا بدّ و أن يلاحظ في المخصّص اللبّي، جميع ما يلاحظ في المخصّص اللفظي، و من يفصّل بينهما فلا بدّ و أن يكون تفصيله بلحاظ خصوصية في اللبّية.
و لا يخفى: أنّ موضوع البحث في التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية مطلقاً، متقوّم بأمرين:
الأوّل: كون العنوان موضوعاً لإخراج اللفظ و اللبّ، فإذا خرج زيد و عمرو
[١]- قلت: لا يذهب عليك أنّ المراد بعنوان العامّ و الخاصّ، عنوان الكثرة الإجمالية، لا عنوان العالم أو الفاسق، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]