جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - المطلب السادس في أنّ محطّ البحث جميع النواهي
المطلب الخامس: في كون المسألة مسألة اصولية
لا ينبغي الإشكال في كون المسألة من المسائل الاصولية؛ لأنّ المناط في كون المسألة اصولية هو إمكان وقوعها كبرى لاستنتاج الحكم الفرعي الكلّي الآلي، و مسألتنا هذه كذلك، كما لا يخفى.
المطلب السادس: في أنّ محطّ البحث جميع النواهي
الظاهر أنّ محطّ البحث جميع النواهي؛ سواء كانت نفسية أو غيرية، أصلية أو تبعية، تحريمية أو تنزيهية، و لا وجه لتخصيصه ببعضها و إخراج بعضها الآخر عنه بمجرّد أنّه خلاف التحقيق عنده؛ و ذلك لما أشرنا من أنّ انتخاب أمر و ردّ أمر، لا يوجب تخصيص محطّ البحث بما انتخبه و خروج ما ردّه عنه.
فما أفاده المحقّق النائيني (قدس سرهم)ن خروج النهي التنزيهي عن محطّ البحث؛ بدعوى أنّ النواهي التنزيهية في الشريعة، لم تتعلّق بذات العبادة على وجه يتّحد متعلّق الأمر و النهي؛ لأنّ الرخصة الوضعية بالنسبة إلى الإتيان بأيّ فرد المستفادة من مطلق الأمر بالطبيعة، لا تنافي النهي التنزيهي المتضمّن للرخصة أيضاً، فالقول بأنّ النهي التنزيهي- كالنهي التحريمي- داخل في حريم اقتضاء النهي للفساد، ضعيف جدّاً [١].
غير مستقيم؛ و ذلك لأنّه لو سلّم أنّ النواهي التنزيهية في الشريعة لم تتعلّق بذات العبادة، لكن محطّ النزاع في المسألة الاصولية مبني على الفرض؛ و أنّه لو تعلّق نهي بذات عبادة- تحريمياً كان أو تنزيهياً- فالشأن ما ذا؟ سواء كان في الخارج
[١]- فوائد الاصول ١: ٤٥٥- ٤٥٦.