جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - الجهة الاولى في حكم النهي المتعلّق بالعبادة
فقد أشرنا إلى ما هو مقتضى الأصل في المسألة الاصولية و المسألة الفرعية في المطلب السابع، فلاحظ.
المبحث الثاني: فيما إذا احرز حال النهي في المقام
لو احرز كون النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة، إرشادياً أو تحريمياً، نفسياً، أو تنزيهياً، أو غير ذلك، فيقع الكلام أيضاً في جهتين: الاولى: في النهي المتعلّق بالعبادة، و الثانية: في النهي المتعلّق بالمعاملة.
الجهة الاولى: في حكم النهي المتعلّق بالعبادة
لو تعلّق النهي بالعبادة و احرز كون النهي للإرشاد إلى الفساد، فلا إشكال- بل و لا كلام- في اقتضاء النهي الإرشادي للفساد.
و إن احرز كون النهي تحريمياً نفسياً، فتصدّى شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره) لتصحيح العبادة المنهي عنها بإرجاع النهي إلى خصوصية العبادة، كما هو الشأن في مسألة اجتماع الأمر و النهي، و قد أتعب نفسه الزكية في ذلك، و حاصل ما أفاده: هو تعلّق النهي بأمر خارج عن الصلاة؛ قياساً للمقام على مسألة اجتماع الأمر و النهي، فكما أنّه في مسألة الاجتماع يصحّ القول بإمكان اتحاد عنوان المبغوض مع عنوان المقرّب، فكذا في المقام من دون تفاوت، فإنّ أصل الصلاة شيء، و خصوصية إيقاعها في مكان شيء آخر مفهوماً و إن كانا متحدين في الخارج، فالعمل المشتمل على الخصوصية، موجب للقرب من حيث ذات العمل و إن كان إيجاده في تلك الخصوصية مبغوضاً للمولى [١].
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٨٧- ١٨٨.