جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٦٤ - و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
و أمّا إشكاله الثاني- أي حديث المصلحة المكسورة- فإن أراد بها نقصان المصلحة التي كانت لها قبل ابتلائها بما هو أقوى و سقوطها، ففيه: أنّه غير معقول؛ لعدم مصادمة أحدهما للآخر، و إن أراد أنّه و إن لم ينقص، و لكنّ الحكم لم ينشأ إلّا لما هو الأقوى، فعليه يصحّ التقرّب بها بعد تمامية ملاك المهمّ.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه لو قلنا بامتناع اجتماع الأمر و النهي، و رجّحنا جانب النهي، فالقاعدة مقتضية لفساد العبادة؛ من دون فرق بين صورتي العلم و الجهل، و الالتفات و عدمه؛ لعدم تمامية الأمر الأوّل، و إن تمّ ذلك فتصحّ العبادة من غير فرق بين كون المسألة من باب التزاحم أو لا، فتدبّر.
الأمر التاسع في تحديد العناوين التي يجري النزاع فيها و شروطها
لا كلام في عدم النزاع في مسألة الاجتماع فيما إذا كان العنوانان متباينين أو متساويين:
أمّا الأوّل: فلأنّه لا ينبغي الإشكال في جواز تعلّق الأمر بعنوان و النهي بعنوان آخر يتباين معه؛ بحيث لا يكاد يتصادقان على موضوع واحد؛ و ذلك لما عرفت من أنّ محطّ النزاع، إنّما هو في جواز تعلّق حكمين فعليين على عنوانين متصادقين على موضوع واحد، فإن تباين العنوانان فهو خارج عن محطّ النزاع؛ لعدم تصادقهما على موضوع واحد.
و أمّا الثاني: فلا ريب في عدم جواز تعلّق الأمر بعنوان و النهي عن عنوان آخر متصادقين في جميع الأفراد و المصاديق.
و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
، فهو على قسمين: