جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٤٤ - تذنيب في مقدار الفحص
نعم، إن كان العلم الإجمالي متعلّقاً بعنوان بسيط مبيّن مفهوماً، و لكن شكّ في المحصّل له بين الأقلّ و الأكثر- كما لو تعلّق الأمر بعنوان الطهارة، و شكّ في أنّ المحصّل لها عشرة أجزاء أو أكثر- ففي مثل ذلك يكون مقتضى القاعدة الاشتغال و الإتيان بالأكثر.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ إشكال أخصّية الدليل من المدعى، لا زال على قوّته، و لا يصلح شيء من جوابي العلمين- العراقي و النائيني ٠- لإثبات لزوم الفحص عند كلّ شبهة.
و لكنّ الذي يسهّل الخطب: هو أنّ مدرك لزوم الفحص، ما أشرنا إليه من معرضية العمومات و المطلقات للتخصيص و التقييد، لا العلم الإجمالي، فيجب الفحص فيما إذا كانا في معرض التخصيص و التقييد، فتدبّر و اغتنم.
تذنيب: في مقدار الفحص
لا يخفى: أنّ مقدار الفحص يختلف باختلاف المباني في لزوم الفحص؛ فإن كان المبنى في إيجاب الفحص العلم الإجمالي بوجود المخصّصات و المقيّدات و المعارض، فلا بدّ و أن يتفحّص بمقدار ينحلّ العلم الإجمالي به. و لكن عرفت عدم تمامية ذلك، بل عرفت أنّ المبنى التامّ المختار، معرضية العمومات و المطلقات القانونية للتخصيص و التقييد، فلا بدّ و أن يتفحّص حتّى يسقطا عن المعرضيّة لهما، و يحصل له اليأس من المخصّص و المقيّد و المعارض.
و لا يلزم العلم الوجداني بالعدم؛ لاستلزامه العسر و الحرج، بل يكفي الاطمئنان بالعدم؛ لأنّه طريق عقلائي يعتمد عليه العقلاء في حياتهم الاجتماعية، كما يعتمدون على العلم الوجداني.