جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - الأمر الأوّل في شمول محلّ النزاع لما إذا كان الجزاء معنى حرفياً
الأمر الأوّل في شمول محلّ النزاع لما إذا كان الجزاء معنى حرفياً
قالوا: إنّ محطّ النزاع في المفهوم إنّما هو بعد الفراغ عن كون المجعول في القضية سنخ الحكم، كما إذا وقع المعنى الاسمي محمولًا في القضية، كقوله (عليه السلام):
«الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء»
[١]، و أمّا إذا كان المجعول فيها حكماً جزئياً على موضوع جزئي- كما إذا وقف مالًا على أولاده الذكور، أو أولاده العدول، أو إن كانوا عدولًا- فإن كان عقيماً أو كان له أولاد غير عدول، فالحكم الشخصي و إن كان ينتفي، و لكنّ ذلك ليس لأجل المفهوم، بل لأجل انتفاء الموضوع أو قيده و شرطه، و انتفاء الحكم عند ذلك عقلي؛ قيل بالمفهوم أم لا.
و لأجل ذلك صار المحمول الذي هو معنى اسمي في القضية، محطّاً للنزاع بلا منازع. و أمّا إذا كان المحمول فيها معنى حرفياً كهيئة الأمر أو النهي، فقد صار دخوله في محطّ النزاع محلّاً للإشكال؛ لأنّ المعنى الحرفي جزئي، فإذا جعل محمولًا- كقوله:
«إن جاءك زيد فأكرمه»- فيكون من قبيل تعليق شخص الحكم على موضوعه، لا سنخ الحكم.
و حاصل الإشكال: هو أنّ هيئة الأمر مثلًا موضوعة لإيقاع البعث، و هو معنى جزئي بمنزلة إشارة الأخرس، فإذا جعلت محمولًا في قضية فلا يكاد يستفاد منها المفهوم؛ لأنّه إنّما يتطرّق فيما إذا كان المجعول في القضية الملفوظة سنخ الحكم
[١]- راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١، ٢، ٥، ٦.