جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٤ - المطلب السابع في المراد بالعبادة أو المعاملة في المقام
نهي كذلك أم لا، و من الواضح أنّه لا فرق في ذلك بين النهي التنزيهي و التحريمي، نعم لأحد اختيار أنّ النواهي التنزيهية في الشريعة، لا تدلّ على الفساد؛ لأنّها لم تتعلّق بذات العبادة.
و إن شئت قلت: مجرّد كون أمر خلاف التحقيق عند أحد، لا يوجب خروجه عن محطّ البحث، فدعوى خروج النهي التنزيهي عن محطّ البحث ضعيفة [١]، كما أنّ دعوى خروج النهي الغيري عنه أيضاً كذلك.
المطلب السابع: في المراد بالعبادة أو المعاملة في المقام
المراد ب «العبادة» المبحوث عنها في المقام، هو العنوان الكلّي الذي يعتبر في إتيانه- مع قطع النظر عن توجّه النهي إليه- قصد التقرّب به، لا إتيانه كيف اتفق، أو كان عنوانه عبادة ذاتاً.
و بالجملة: المراد ب «العبادات» مطلق القربيات مع قطع النظر عن النهي عنها، فلا يكون المراد منها ما يكون عبادة فعلًا؛ ضرورة أنّ المفروض تعلّق النهي بها، و واضح أنّ ما تعلّق به النهي- في ظرف تعلّقه- يكون مرجوحاً، فكيف يكون عبادة فعلية؟!
و المراد ب «المعاملة» مطلق ما يتصف بالصحّة تارة، و بالفساد اخرى، لا
[١]- قلت: و لا يخفى أنّ إيراد سماحة الاستاذ- دام ظلّه- على هذا المحقّق غير وجيه، لأنّه (قدس سره) لم يقل بخروج النواهي التنزيهية عن محطّ البحث، بل صرّح بأنّه لو تعلّق النهي التنزيهي بذات العبادة، لكان لدعوى اقتضائه الفساد مجال، و إنّما قال: ينبغي خروج النهي التنزيهي عن حريم النزاع؛ لأنّ النواهي التنزيهية في الشريعة، لم تتعلّق بذات العبادة، بل بخصوصياتها، و عهدة هذه الدعوى عليه، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]