جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٦ - حول المقدّمة الاولى التي ذكرها الشيخ الأعظم
أو رفع اليد عن إطلاق الجزاء فيهما؛ بأن يراد بالجزاء مصداق الماهية حتّى يتغاير الجزاء في كلّ من الجملتين مع الجزاء في الاخرى، فيبقى ظهور الشرطية في السببية المستقلّة أو كاشفيتها عن سببيّة مستقلّة، سليماً.
فهنا مورد تصادم الإطلاقات، و لكنّ إطلاق الجزاءين لا يقاوم إطلاق الشرطين؛ لأنّ إطلاق الجزاء يتوقّف على عدم البيان، و واضح أنّ ظهور الشرطية في ترتّب الجزاء بيان له، فلم يكن هناك في الحقيقة إطلاق، و مقتضى ذلك عدم التداخل [١].
و منها: ما ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) و حاصله: أنّ الأمر المتعلّق بالجزاء إنّما يدلّ على طلب إيجاد الطبيعة، و لا اقتضاء له لكون المطلوب مصداقاً واحداً أو متعدّداً، نعم يحكم العقل بأنّ إيجاد الطبيعة يحصل بإتيانها، فلا موجب لإتيانها ثانياً، و لكنّ هذا لا ينافي دلالة دليل آخر على أنّ المطلوب متعدّد، و يكفي في ذلك ظهور الشرطيتين في بيان موجب التعدّد؛ لظهور القضية الشرطية في تأثير كلّ شرط أثراً غير أثر الشرط الآخر، فإذن الشرطية الثانية واردة على حكم العقل بعدم لزوم إتيان مصداق آخر، و رافعاً لموضوع حكم العقل، بل على فرض ظهور الجزاء في المرّة يكون ظهور الشرطية حاكماً عليه، كما لا يخفى [٢].
و منها: ما قاله المحقّق الأصفهاني (قدس سره) في التعليقة، و هو قريب ممّا ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) و لكنّه بعبارة اخرى، و حاصله: أنّ متعلّق الجزاء نفس الماهية
[١]- قلت: للمحقّق الخراساني (قدس سره) في المقام تعليقة استحسنها سماحة الاستاذ- دام ظلّه- و اختارها، و ستوافيك قريباً إن شاء اللَّه، فارتقب. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٢]- فوائد الاصول ١: ٤٩٣.