جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨ - الأمر الثاني في الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة
الأمر الثاني في الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة
إذا أحطت خبراً بما ذكرناه في الأمر الأوّل، يظهر لك الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة التي سيجيء ذكرها؛ و أنّه في الموضوع و المحمول معاً، أعني بتمام الذات؛ لوضوح أنّ موضوع هذه المسألة هو اجتماع الأمر و النهي على عنوانين متصادقين على موضوع واحد، و محمولها هو الجواز أو عدمه، و موضوع تلك المسألة تعلّق النهي بالعبادة أو المعاملة، و محمولها إيجاب الفساد أو عدمه، فامتازت كلّ من المسألتين عن الاخرى بتمام الذات؛ لأنّ الامتياز الذاتي بين المسألتين إمّا بالموضوع، أو المحمول، أو مجموعهما، فالتمايز بالموضوع و المحمول تمايز بتمام الذات.
فإن كان الامتياز بين المسألتين بأمر ذاتي بل بتمام الذات، فلا تصل النوبة إلى الامتياز بغير الذات و الذاتيات، كالامتياز بالأغراض، فما أفاده المحقّق الخراساني (قدس سره):
«من أنّ الجهة المبحوث عنها المميّزة لهذه المسألة عن تلك المسألة؛ هي أنّ الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة، هي أنّ تعدّد الوجه و العنوان هل يوجب تعدّد متعلّق الأمر و النهي، أم لا؟ فالنزاع في سراية كلّ من الأمر و النهي إلى متعلّق الآخر؛ لاتحاد متعلّقيهما وجوداً، و عدم سرايته؛ لتعدّدهما وجهاً، و الجهة المبحوث عنها هناك في أنّ النهي عن العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجّه إليها» [١]، لا يخلو من النظر؛ و ذلك:
[١]- كفاية الاصول: ١٨٤.