جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٨٢ - عدم ابتناء الجواز على التركيب الانضمامي
دخالة للملحقات و المتحدات معها في ذلك، و أنّ مصبّ متعلّق الأحكام هو نفس العناوين لا المعنونات، فعليه فالحكم المتعلّق بعنوان «الصلاة» مثلًا لا يكاد يسري إلى عنوان «الغصب» أو «التصرّف في مال الغير بغير رضاه» و بالعكس، بل كلّ منهما مقصور على موضوعه لا يكاد يتجاوزه إلى الآخر، و عند الصلاة في دار علم عدم رضا صاحبها و إن اتحد عنوان «الصلاتية» مع عنوان «الغصبية» أو عنوان «التصرّف في مال الغير بغير رضاه» و يكون بينهما كمال الملاءمة و الاتحاد، و لكنّ الخارج ليس ظرفاً لتعلّق البعث أو الزجر حتّى يضرّ الاتحاد فيه و قد كانا متخالفين في ظرف تعلّق الحكمين؛ بداهة أنّ عنوان «الصلاتية» يخالف عنوان «الغصبية» أو «التصرّف العدواني» مفهوماً.
عدم ابتناء الجواز على التركيب الانضمامي
لعلّه بما ذكرنا ظهر لك: أنّ ما ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) في المقام [١]، و أتعب نفسه الزكية في بيان الفرق بين المبادئ و المشتقّات، و الفرق بين التركيب الاتحادي و الانضمامي، و بنائه محطّ النزاع على القول بكون التركيب انضمامياً، ليس في محلّه، لأنّ الانضمامية أو الاتحادية- كما أشرنا إليه آنفاً- إنّما هما في الخارج و ما هو فعل المكلّف، و هو الذي يتصوّر فيه كونه مؤلّفاً من مقولتين على نحو التركيب الانضمامي، و قد عرفت أنّ متعلّقات الأحكام نفس العناوين لا المعنونات، فإذا انهدم المبنى انهدم البناء عليه.
مضافاً إلى أنّه لا مَسرح للتركيب الاتحادي و الانضمامي في الامور الاعتبارية، و ليس ذلك إلّا من باب انطباق عناوين متعدّدة على شيء واحد، و واضح أنّه
[١]- فوائد الاصول ١: ٤٠٦- ٤٠٧.