جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٤ - بيان مختارنا و أنّه التفصيل
بيان مختارنا و أنّه التفصيل
التحقيق في المقام هو التفصيل؛ فإذا لم يكن في الكلام قرينة متصلة توجب اختصاص الحكم في ناحية الضمير ببعض أفراد العامّ، بل فهم ذلك من دليل منفصل، فلا يوجب ذلك قدحاً في عموم العامّ و مجازيته فيه، بل حكمه حكم سائر العمومات، و قد أشرنا- لعلّه بما لا مزيد عليه- إلى أنّ ألفاظ العموم مستعملة في معانيها؛ ففي الآية المباركة اطلقت «الْمُطَلَّقاتُ» و اريد منها جميع المطلّقات، و لو لا قيام الدليل من الخارج و السنّة على اختصاص الحكم في مورد الضمير بالرجعيات لحكمنا برجوع ضمير «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» إلى جميع المطلّقات، فالعلم بعدم تطابق الجدّ للاستعمال في مورد الضمير و أنّ أحقّية الردّ مختصّة بالرجعيات، لا يوجب رفع اليد عن ظهور المرجع في العموم.
و بالجملة: لا فرق بين العموم في مثل هذه الموارد، و بين سائر موارد العموم المخصّص، فكما قلنا: إنّ التخصيص لا يوجب تغييراً في ناحية الاستعمال، و تكون ألفاظ العموم مستعملة في العموم، و لا يكون العامّ المخصّص مجازاً فيما بقي، فكذلك في المقام، و غاية ما أوجبه الدليل الخارجي، عدم تطابق الجدّ للاستعمال في مورد الضمير، إلّا أنّ تخصيص مورد الضمير في الآية المباركة ببعض الأفراد، لا يوجب تخصيص المرجع أيضاً. و لو شكّ في ذلك فأصالة العموم محكّمة، نظير سائر موارد العمومات من دون فرق بينها أصلًا، فتدبّر.
ذكر و تعقيب
و العجب من بعضهم؛ حيث يظهر منه الفرق بين العامّ و سائر العمومات و ذلك لأنّ المحقّق النائيني (قدس سره) حكى أوّلًا عن بعضهم: أنّ الأمر في المقام يدور بين تخصيص