جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٤٩ - حكم دوران الأمر بين العموم الاستغراقي و المجموعي
جماعة من الثلاثة فما فوقها، و غاية ما يستفاد من اللام هو أقصى مراتب الجمع التي تنطوي فيه جميع المراتب مع حفظ معنى الجمعية، فاللام توجد معنى في المدخول كان فاقداً له، و ذلك يقتضي العموم المجموعي، لا الاستغراقي».
فردّه (قدس سره) بما حاصله: أنّه لا مجال للتوهّم المذكور إلّا إذا احرز أنّ لحوق أداة العموم- من الألف و اللام- متأخّر عن ورود أداة الجمع من الألف و التاء، أو الواو و النون على المفرد، و دون إثباته خرط القتاد، بل ورود أداة العموم و أداة الجمع على المفرد، إنّما يكون في مرتبة واحدة، فالألف و اللام تدلّ على استغراق أفراد مدخولها؛ و هو المفرد، غايته أنّه لا مطلق المفرد حتّى يقال: إنّ المفرد المحلّى باللام لا يفيد العموم، بل المفرد الذي ورد عليه أداة الجمع عند ورود أداة العموم، فأداة العموم تدلّ على الاستغراق الأفرادي على نحو الانحلال، فتأمّل؛ فإنّ المقام يحتاج إلى بيان آخر [١].
و فيه: أنّ ما أفاده (قدس سره) لا تخلو من إشكال، و لعلّه أيضاً متفطّن له، و لذا أمر أخيراً بالتأمّل؛ و ذلك لأنّه يتوجّه على ما ذكره امور:
فأوّلًا: أنّ الشكّ في الاستغراقية و المجموعية راجع إلى الشكّ في المعنى اللغوي، و مقتضى ذلك التوقّف، لا التمسّك بأصالة الإطلاق لإثبات الاستغراقية، كما زعمه (قدس سره).
و ثانياً: أنّه (قدس سره) سلّم استفادة المجموعية من الجمع المحلّى باللام على وجه؛ و هو ما إذا كان ورود أداة العموم متأخّراً عن ورود أداة الجمع، مع أنّ الجمع لا يدلّ على الاجتماع؛ فإنّه فرق بين «علماء» و «ثلاثة» و «أربعة» ... و هكذا، فإنّ «ثلاثة» مثلًا لفظة واحدة تدلّ على معنى واحد؛ و هي طبيعة الثلاثة، فتكون الوحدات المأخوذة
[١]- فوائد الاصول ١: ٥١٥- ٥١٦.