جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢٢ - ذكر و إعجاب
له في اسم الجنس نفس المعنى، لا المعنى بما هو مطلق و إن وجب لحاظه مطلقاً تسرية للوضع إلى الأفراد.
و قال في باب المطلق: «إنّ في قوله: «أعتق رقبة» و إن لوحظت الرقبة مرسلة؛ لتسرية الحكم إلى جميع أفراد موضوعه، إلّا أنّ ذات المحكوم بالوجوب عتق طبيعة الرقبة، لا عتق أيّ رقبة» [١].
و بالجملة: لا بدّ للواضع في اسم الجنس و الحاكم في المطلق، من ملاحظة السريان في الأفراد مضافاً إلى لحاظ نفس الطبيعة؛ تسرية للوضع في الأوّل، و الحكم في الثاني لها، مع أنّ الموضوع له في الأوّل نفس المعنى، كما أنّ المحكوم عليه في الثاني نفس الماهية.
و فيه ما لا يخفى؛ لأنّ الموضوع له في اسم الجنس- كالوضع- إمّا يكون عامّاً، أو لا:
فإن كان الموضوع له عامّاً و أنّه نفس الطبيعة اللابشرط- كما هو الحقّ، و هو أيضاً معترف به- فتكون الأفراد أجنبية عن دائرة الموضوع له، و يكون لحاظها و تسرية الوضع إليها، لغواً لا معنى له؛ لكون لحاظ الأفراد على هذا- كالحجر إلى جنب الإنسان- غير مرتبط بحريم الموضوع له، و مجرّد انطباق الطبيعة اللابشرط على الأفراد، لا يوجب وضع اللفظ لها.
و أمّا إن كان الوضع بإزاء تلك الأفراد، فيلزم كون الموضوع له خاصّاً، و هو (قدس سره) غير قائل به. مضافاً إلى خروجه عن محطّ البحث؛ أي كون الموضوع له الطبيعة اللابشرط.
[١]- نهاية الدراية ٢: ٤٩٣.