جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - حكم تعلّق النهي بالشرط
الامور الاعتبارية المجعولة، لا من المقولات و الحقائق، و إلّا لما كانت دلالتها مرهونة بالوضع، و لما كان مركّباً؛ لكون المقولات بسائط، مع أنّ التالي بقسميه باطل، فيكشف بطلان المقدّم.
و الحاصل: أنّ الوجدان أصدق شاهد على صحّة التفكيك بين أصل الكلام، و تكيّفه بالجهر و الإخفات، فيمكن أن يكون أصل الكلام محبوباً، و لكنّ الإجهار أو الإخفات به مبغوضاً، فمتعلّق أحدهما غير الآخر و إن اتحدا خارجاً، فإذا تعلّق النهي بنفس الإجهار، و كانت إضافته إلى القراءة من قبيل زيادة الحدّ على المحدود، فيكون الإجهار بالقراءة منهياً عنه مبغوضاً، مع أنّ أصل القراءة محبوب و مأمور به، فلا يكاد يسري الحكم المتعلّق بأحدهما إلى الآخر و إن اتحدا خارجاً.
إذا تمهّد لك ما ذكرنا في الوصف اللازم و أنّ الحديث فيه من قبيل اجتماع الأمر و النهي، يسهل عليك الأمر في الوصف غير اللازم، فلاحظ. هذا كلّه في الجزء و الوصف بقسميه.
حكم تعلّق النهي بالشرط
و أمّا الشرط، فهو كما لو تعلّق الأمر بالصلاة متستّراً، و تعلّق النهي بالتستّر في الصلاة بوجه خاصّ، أو شيء خاصّ [١]، كالتستّر بوبر ما لا يؤكل لحمه؛ بحيث يكون التستّر الكذائي مبغوضاً، لا مطلقاً، و غاية ما يقتضيه النهي مبغوضية الشرط و التستّر الكذائي، لا المشروط به، و مبغوضية التستّر بنحو خاصّ أو بصنف خاصّ، لا تلازم مبغوضية الصلاة أو الصلاة متستّراً، بل لا تنافي محبوبية الصلاة متستّراً؛ فإنّ التقييد بالتستّر المأخوذ فيها أمر عقلي، و ليس كالأجزاء، فيمكن أن يتقرّب
[١]- لامتناع تعلّق النهي بالتستّر مطلقاً مع شرطيته في الجملة. [المقرّر حفظه اللَّه]