جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١١٣ - مختارنا في مقام التوجيه
و لكن مع ذلك كلّه لا يخلو التوجيه الذي ذكره من الإشكال؛ لأنّ الترك عدم، و العدم بما هو عدم لا يكون منطبقاً عليه العنوان الوجودي، و لا يكون ملازماً له؛ لأنّ الانطباق و الملازمة من الوجوديات التي لا بدّ في ثبوتها لشيء من ثبوت ذلك الشيء.
مختارنا في مقام التوجيه
و الأولى في مقام التوجيه أن يقال: إنّ النهي و إن كان بظاهره متعلّقاً بنفس الصلاة عند طلوع الشمس و غروبها، أو الصوم يوم العاشور، و لكنّ المستفاد من الخارج أنّ مركز النهي هو التشبّه بأعداء اللَّه؛ أي التشبّه بعبدة الشمس و ببني اميّة، و هما حاصلان بنفس الصلاة عند طلوع الشمس و غروبها و بنفس الصوم في يوم العاشور؛ و إن لم يقصد المصلّي أو الصائم التشبّه بهم، فمركز الأمر الاستحبابي و النهي التنزيهي مختلفان، نظير اختلاف عنواني «الغصب» و «الصلاة» و لكن حيث إنّه ينطبق عليه عنوان المنهي عنه، يكون عند الشارع أهمّ من نفس عنوان «الصوم» لمداومة أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) على الترك، فيرجح جانب الترك مع عدم حزازة في ذات الصلاة أو الصوم، فتدبّر.