جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٦ - الأمر الأوّل في بيان شمول النزاع للوصف غير المعتمد
موصوفه، و أمّا إذا ذكر الوصف بالعنوان الاشتقاقي، فسبيله سبيل اللقب، بل ليس إلّا اللقب؛ إذ لا فرق في إثبات حكم لموضوع- بعد فرض كونه لا يدلّ على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غير هذا الموضوع- بين أن يكون الموضوع في القضية شخصياً، نحو «أكرم زيداً» أو كلّياً، مثل «جئني بإنسان» أو اشتقاقياً، نحو «أكرم عالماً» فكما لا يدلّ إثبات حكم لزيد على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غيره، فكذلك إثبات حكم للعالم لا يدلّ على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غيره.
و السرّ فيه: هو أنّ الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحاً، إنّما هو لخروج الكلام عن اللغوية؛ بتقريب أنّ الحكم لو لم يختصّ بمورد الوصف و كان ثابتاً له و للفاقد، لما كان لذكر الوصف وجه، و لا يجري هذا في الوصف الاشتقاقي؛ لأنّ ذكر موضوع الحكم لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له، لا إثباته له و انتفائه عن غيره [١].
و فيه أوّلًا: أنّه لا وجه لتخصيص محطّ البحث بالوصف المعتمد بعد كون البحث عندهم عامّاً، هذا كلام صاحب «الفصول» (قدس سره) حيث قال: «الظاهر أنّه لا فرق في المقام بين كون الموصوف مذكوراً أو لا» و صرّح الشيخ أيضاً بذلك، كما أنّ القائل بمفهوم الوصف استدل بفهم أبي عبيدة من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):
«ليّ الواجد يحلّ عرضه و عقوبته»
[٢]، و
«مطل الغنيّ ظلم»
[٣]، حيث فهم أنّ غير الواجد لا يحلّ
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٠١.
[٢]- راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٣، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٨، الحديث ٤، سنن ابن ماجة ٢: ٨١١/ ٢٤٢٧.
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٣، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٨، الحديث ٣، صحيح مسلم ٣: ٣٨٣/ ٣٣، سنن النسائي ٧: ٣١٧.