جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - التحقيق في جريان الأصل المحرز لموضوع العامّ
الناقص، بل عدم ذلك الحكم لعدم اتصاف ذات الموضوع بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة، فإذن ليس مقابل قوله: «المرأة القرشية ترى الدم إلى ستّين» المرأة التي لم تكن أو لا تكون من قريش بعنوان الموجبة المعدولة المحمول، أو السالبة المحمول؛ بل هي المرأة التي لا تتّصف بكونها من قريش، ترى الحمرة إلى خمسين على نحو السالبة المحصّلة.
و بالجملة: مفاد المستثنى في قوله: «المرأة ترى الحمرة إلى خمسين، إلّا إذا كانت قرشية» المرأة المتصفة بكونها من قريش ترى الدم إلى ستّين، و مقابله هي المرأة التي لا تتصف بكونها قرشية- على نحو السالبة المحصّلة- ترى الدم إلى خمسين لا المرأة المتصفة بأن لا تكون من قريش، فعلى هذا حيث يكون للسلب التحصيلي حالة سابقة، فلا مانع من جريان الأصل لإحراز موضوع العامّ [١].
و لا يخفى: أنّ هذه التقاريب متقاربة المفهوم، و أساسها أمر واحد؛ و هو إرجاع الأمر إلى السلب التحصيلي و إثبات حالة سابقة له.
التحقيق في جريان الأصل المحرز لموضوع العامّ
إنّ هذه المسألة كثيرة الدوران في الفقه، و لها فوائد لا يستغني الفقيه عنها، و قد استقصى سماحة الاستاذ- دام ظلّه- البحث عن هذا الأصل في البراءة و الاستصحاب، إلّا أنّه تعرّض لمختاره هنا إجمالًا، و بالإحاطة به يظهر الخلل في كثير من التقريبات التي ذكرها الأعلام، فأفاد أنّ الإشارة الإجمالية إلى ما هو الحقّ في المسألة، تتوقّف على ذكر مقدّمات:
[١]- أجود التقريرات ١: ٤٦٨، الهامش.