جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧٧ - الأمر الرابع في المراد بمتعلّقات الأحكام
- و هي أفعال المكلّفين- متعلّقات للأحكام، فجعل العناوين قنطرة إليها؟ وجوه.
و ليعلم: أنّه إذا كانت متعلّقات الأحكام المعنونات، يصحّ النزاع في أنّ الخصوصيات التي تقارنها، هل تتحد معها، أو تنضمّ معها؟ و إلّا فإن قلنا: إنّ متعلّقات الأحكام هي نفس العناوين بما هي، فيكون حديث الانضمامية أو الاتحادية غير صحيح؛ لأنّهما من شئون الوجودات الخارجية، و المفروض أنّها غير متعلّقة للتكاليف. و ليكن هذا على ذكر منك، و سنشير إليه قريباً، فارتقب.
و كيف كان قال المحقّق الخراساني (قدس سره) في المقدّمة الثانية: «لا شبهة في أنّ متعلّق الأحكام، هو فعل المكلّف و ما هو في الخارج يصدر عنه، و هو فاعله و جاعله، لا ما هو اسمه- و هو واضح- و لا ما هو عنوانه ممّا قد انتزع عنه؛ بحيث لو لا انتزاعه تصوّراً و اختراعه ذهناً، لما كان بحذائه شيء خارجاً» [١].
و قال في المقدّمة الثالثة: «إنّه لا يوجب تعدّد الوجه و العنوان تعدّد المعنون، و لا ينثلم به وحدته؛ فإنّ المفاهيم المتعدّدة و العناوين الكثيرة، ربما تنطبق على الواحد و تصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة، بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث وجهة مغايرة لجهة، كالواجب تبارك و تعالى، فهو- على بساطته، و وحدته، و أحديته- تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية و الجمالية» [٢].
أقول: ليت شعري هل مراده (قدس سرهما) هو الظاهر من كلامه من تعلّق البعث أو الزجر بما هو الموجود خارجاً، و قد نفاه (قدس سره) عند البحث عن تعلّق الأوامر و النواهي
[١]- كفاية الاصول: ١٩٣.
[٢]- نفس المصدر: ١٩٣- ١٩٤.