جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٨ - الأمر السادس في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط في المجمع
أمّا على صغروية النزاع فواضح؛ لأنّ مرجع البحث حينئذٍ إلى أنّ تعدّد الجهة مع وحدة الموضوع، هل يوجب رفع التنافي و التضادّ، أم لا؟ و هذا لا يتوقّف على وجود المناط واقعاً و إحرازه إثباتاً.
و بعبارة اخرى: النزاع على هذا حيثي؛ أي في أنّ تعدّد العنوان هل يوجب تعدّد المعنون، أم لا؟ و اشتمالهما على المناط و عدمه لا يوجب تعدّد المعنون، و لا وحدته.
و أمّا على كبروية النزاع- و أنّه هل يجوز اجتماع الأمر و النهي في عنوانين متصادقين على موضوع واحد- فعدم اعتبار المناط أوضح؛ لأنّ البحث على ذلك في الإمكان و عدمه، لا في الوقوع و عدمه، فلم يرتبط بوجود المناط واقعاً و إحرازه إثباتاً، فأخذ وجود المناط في كلّ منهما ثبوتاً و إحرازهما في مقام الإثبات في عنوان البحث- على أيّ تقدير- مستدرك، كما كان عدم اعتبار المندوحة في مقام الإثبات كذلك، فلا بدّ في عنوان البحث من أخذ قيود يكون لها دخل تامّ في عنوان البحث.
و من هنا يظهر: أنّ ما ذكره المحقّق الخراساني (قدس سره) في الأمر الثامن و التاسع: «من أنّه إنّما تكون المسألة من باب الاجتماع، إذا كان لكلّ من الأمر و النهي، مناط حكمه مطلقاً حتّى في مورد التصادق و الاجتماع في مقام الثبوت، و احرز كذلك في مقام الإثبات، و إلّا فإن لم يكن لهما مناط كذلك فيكون من باب التعارض» [١]، على ظاهره ليس على ما ينبغي. و لعلّه (قدس سره) لا يريد ظاهره، بل بصدد بيان دفع إشكال ربما يتوهّم في المقام، و ليس ببعيد عن مساق بعض عبارته، فتدبّر.
[١]- كفاية الاصول: ١٨٩.