جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - توجيه المحقّق النائيني في المقام
العنوانين غير عنوان «الصلاة» الذي تعلّق به الأمر الوجوبي أو الاستحبابي، و من الواضح أنّ عنواني «الوفاء بالنذر» و «الإجارة»- مثل سائر العناوين- ممّا ينطبق على الموجود الخارجي و المصداق الصلاتي مثلًا، فتكون الصلاة الخارجية مجمعاً للعنوانين، غايته أنّها مصداق حقيقي للصلاة، و ينطبق عليها عنوان «الوفاء بالنذر» أو «الوفاء بالإجارة» عرضاً.
و بالجملة: هناك عناوين ثلاثة: أوّلها: عنوان «الصلاة» و ثانيها: عنوان «الوفاء بالنذر» و ثالثها: عنوان «الوفاء بالإجارة» و هذه العناوين مختلفة في ظرف تعلّق الحكم، و مجرّد الاتحاد خارجاً لا يضرّ، كما لم يكد يضرّ تعلّق الأمر بعنوان «الصلاة» و النهي عن عنوان «الغصب» أو «التصرّف في مال الغير بغير رضاه» مع اتحادهما خارجاً، فعلى هذا من نذر صلاة الليل، فلازم الوفاء بالنذر هو إتيان صلاة الليل بداعي الأمر المتوجّه إلى ذات صلاة الليل، أو بوصف كونها مستحبّةً لو كان قصد الوجه- من الوجوب أو الاستحباب- معتبراً، و إلّا فلو أتى بصلاة الليل بقصد كونها واجبةً لم يكن موفياً بالنذر.
و كذلك الحال في الإجارة، فإنّ مقتضى الوفاء بالإجارة، هو إتيان العبادة بداعي الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه واجباً أو مستحبّاً، أو بوصف كونها واجبةً أو مستحبّةً على الغير؛ لأنّ ذلك هو متعلّق الأمر الإجاري.
فظهر أنّ التفرقة في بابي النذر و الإجارة- من حيث وحدة المتعلّق و تعدّده- غير وجيه؛ لأنّهما يرتضعان من ثدي واحد.
هذا مضافاً إلى عدم استقامة ما ذكره من التعدّد العنواني في باب الإجارة؛ مدعياً أنّ الأمر الإجاري يتعلّق بالعمل بوصف كونه واجباً أو مستحبّاً على الغير، كما سنشير إليه.