جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧٥ - الأمر الثالث في عدم حكاية الماهية اللابشرط عمّا يتحد معها خارجاً
فتحصّل: أنّ الحالات و الخصوصيات المتصوّرة في المطلق كلّها خارجة عن حريم المطلق، كما أنّها داخلة في حريم العموم، و سيوافيك تفصيله في محلّه إن شاء اللَّه، فارتقب حتّى حين.
الأمر الثالث: في عدم حكاية الماهية اللابشرط عمّا يتحد معها خارجاً
إنّ الماهية اللابشرط سواء أ كانت مدخولة للفظة «كلّ» و نحوها أو لا، و سواء كانت ماهية أصيلة كالإنسان، أو اعتبارية، كالغصب و الصلاة- لا يحكي اللفظ الموضوع لها عمّا يتحد معها خارجاً؛ و إن كانت محفوفة في الخارج بالخصوصيات، و تتحد معها في الخارج.
و بالجملة: قولهم: «إنّ الماهية اللابشرط تتحد مع ألف شرط في الوجود الخارجي ممّا هو خارج عن ذاتها» ليس معناه حكاية الماهية اللابشرط عن الخصوصيات الخارجية و الأفراد، بل معناه أنّها في الخارج تكون عين هذا الفرد و ذاك الفرد ... و هكذا، و كم فرق بينهما كما لا يخفى!!
مثلًا: لفظ «العالم» و «الفاسق»- و كذا «الغصب» و «الصلاة»- عنوانان لا بشرطان يتحد كلّ منهما مع الآخر أحياناً؛ فإنّ ماهية الصلاة ربما تتحد مع ماهية الغصب- على مبنى القوم- في بعض الجهات، كالحركة الغصبية، و كذا الفاسق قد يتحد مع العالم خارجاً، و لكنّ اللفظ الموضوع لأحدهما لا يحكي عن الآخر؛ ضرورة أنّ حكاية اللفظ- بعد ما لم تكن طبعية- تابعة للوضع و الجعل، فكلّ ما يكون موضوعاً له يكون اللفظ حاكياً و كاشفاً عنه، و هو منتفٍ في المقام.
فلا يحكي اللفظ الموضوع لعنوان عن عنوان آخر متحد معه أحياناً، و لا عن الخصوصيات المكتنفة به؛ أ لا ترى أنّ أقوى مراتب الاتحاد الخارجي، إنّما هي بين