جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٨٧ - حول كلام الشيخ الأعظم
مثلًا على حدة عن تحت العامّ، و شكّ في خروج خالد، فلا تكون الشبهة شبهة مصداقية للمخصّص، بل شبهة في أصل التخصيص.
و الثاني: كون العنوان مخرجاً عن تحت دائرة العامّ، و يشكّ في كون فرد أنّه مصداق للمخصّص أم لا.
و ربما يتوهّم: أنّ البحث عن لبّية المخصّص المنفصل ساقط؛ لأنّه إمّا يرجع إلى اللفظ؛ لو كشف الإجماع مثلًا عن لفظ رواية، أو إلى المخصّص المتصل؛ لو كشف عن بناء العقلاء الحافّ بالعموم.
و لكنّه مدفوع: بأنّه لا ينحصر الأمر بينهما؛ لأنّه ربما يكون إجماع على كبرى كلّية من دون كشفه عن لفظ رواية، كما لا يخفى.
حول كلام الشيخ الأعظم (قدس سره) في المقام
إذا أحطت خبراً بما ذكرناه في تحرير موضوع البحث في المخصّص اللبّي، يظهر لك أنّ بعض ما يذكر في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي، خروج عن محطّ البحث، مثل ما قيل: إنّ مرجع الشكّ في ذلك إلى الشكّ في أصل التخصيص، و من المعلوم جواز التمسّك عند ذلك، كما وقع من الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه على ما ببالي و استفدته سابقاً من التقريرات، و لم يحضرني كلامه عجالة.
و حاصله: أنّه إذا لم يخرج المخصّص عنواناً؛ بأن لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنواناً في العامّ، كما هو الغالب في المخصّصات اللبّية؛ و إن علمنا بأنّه لو فرض في أفراد العامّ من هو فاسق لا يريد إكرامه، فيجوز التمسّك بالعامّ و إحراز حال الفرد [١].
[١]- مطارح الأنظار: ١٩٤/ السطر ٢٤.