جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥١٧ - بيان النسبة بين الإطلاق و التقييد
على معنى يكون له في حدّ ذاته، سريان في جنسه، فعلى هذا لا معنى لإرادة المعنى المصطلح من الجنس هنا، فيكون المراد بالشيوع في الجنس، سريانه في مصاديقه و أفراده؛ من جهة أنّ الأفراد متجانسة.
و فيه: أنّه يوجب خروج كثير من المطلقات عن حريم الإطلاق؛ لما عرفت من صحّة الإطلاق في أفراد العموم، كقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١]، و في الأعلام الشخصية، كقوله تعالى: «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» [٢]، و في المعاني الحرفية.
و يرد على عكسه: أنّه غير مطرد؛ لدخول بعض المقيَّدات فيه، كالرقبة المؤمنة، فإنّها أيضاً شائعة في جنسها [٣].
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ المطلق و المقيّد، غير مرتبطين بباب دلالة اللفظ، و ليس مصبّهما مختصّاً بالماهيات الكلّية، بل يعمّها و الجزئيات، و الأعلام الشخصية، و المعاني الحرفية.
بيان النسبة بين الإطلاق و التقييد
ثمّ إنّ الإطلاق و التقييد من الامور الإضافية؛ فربما يكون الشيء مطلقاً باعتبار، و مقيّداً باعتبار آخر، و لذا لو كان الموضوع مقيّداً بقيود كثيرة فمع ذلك يجري فيه الإطلاق بالنسبة إلى قيود اخر.
و أمّا النسبة بين الإطلاق و التقييد، فهي تشبه تقابل الملكة و العدم؛ فإنّ المطلق
[١]- المائدة (٥): ١.
[٢]- الحج (٢): ٢٩.
[٣]- قلت: مضافاً إلى أنّه يشعر بكون الإطلاق و التقييد من صفات اللفظ، و هذا ينافي ما هو الظاهر من أنّهما من صفات المعنى، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]