جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - توجيه المحقّق النائيني في المقام
و سادساً: لو فرض أنّ مركب الأمر الاستحبابي و النذري واحد، فما معنى الاكتساب و التولّد الذي صرّح به (قدس سره) في غير موضع؟! بداهة أنّ الأمر المتعلّق بعنوان لا يكاد يتجاوزه إلى غيره، و أنّه إذا ثبتت موضوعية شيء لحكم لا ينقلب عمّا هو عليه.
وليت شعري كيف يصير الواجب التوصّلي تعبّدياً؟! و كيف يصير المستحبّ واجباً؟! و هل هذا إلّا استحسان خيالي لا ينبغي العكوف عليه ممّن هو من الأفاضل، فضلًا عمّن كان من الأعاظم؟!
و سابعاً: أنّ ما ذكره في تعلّق الأمر النفسي و الغيري بصلاة الظهر- بلحاظ أنّ الأمر النفسي متعلّق بذات صلاة الظهر، و الأمر الغيري متعلّق بها بوصف كونها مأموراً بها في غير محلّه؛ لأنّ الأمر النفسي لو كان متعلّقاً بذات صلاة الظهر، يكون الواجب توصّلياً يصحّ إتيانه كيف اتفق، مع أنّه ليس كذلك، فمتعلّق الأمر النفسي صلاة الظهر بوصف كونها مأموراً بها، و قد سبق في محلّه [١] إمكان أخذ قصد القربة أو القربة في متعلّق الأمر بدليل واحد، و لو لم يمكن ذلك بدليل واحد لأمكن اعتباره بدليل آخر من إجماع أو غيره بنتيجة التقييد مثلًا، كما يراه هذا المحقّق [٢]، فاتحد متعلّق الأمر النفسي و الأمر المقدّمي على مبناه.
و الحقّ في المقام أن يقال- كما أشرنا إليه في بابه-: إنّ الواجب مقدّمةً هو عنوان «الموصل» و هو غير عنوان «الصلاة» فاختلف مركب الأمر النفسي مع الأمر الغيري.
[١]- تقدّم في الجزء الثاني: ١٨٩.
[٢]- فوائد الاصول ١: ١٥٩.